الألعاب الأولمبية الشتوية تتحول لساحة صراع بين الرياضيين وترامب

تشهد الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة في إيطاليا حالياً توتراً سياسياً غير مسبوق. حيث تحولت المنافسات الرياضية إلى “حرب باردة” بين أبطال أمريكيين والرئيس دونالد ترامب. في واقع الأمر، انتقد رياضيون بارزون سياسات الهجرة الأمريكية علناً. وبناءً على ذلك، استغل النجوم منصات التواصل الاجتماعي لتوجيه انتقادات لاذعة لإدارة ترامب الحالية.
أسباب غضب الرياضيين من سياسات الهجرة
يتركز غضب الرياضيين في الألعاب الأولمبية الشتوية على تشدد إدارة ترامب تجاه المهاجرين. علاوة على ذلك، أثارت الأساليب العنيفة لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة (أيس) موجة غضب واسعة. ونتيجة لهذا، عبر المتزلج “غاس كنوورثي” عن اشمئزازه من هذه الممارسات بطريقة مثيرة للجدل. ومن ناحية أخرى، تلقى اللاعب تهديدات بالقتل بسبب موقفه السياسي الجريء.
هجوم ترامب على المتزلج هانتر هِس
شن ترامب هجوماً عنيفاً على المتزلج “هانتر هِس” عبر منصة “تروث سوشال”. وفي سياق متصل، وصف ترامب اللاعب بأنه “فاشل حقيقي” لعدم ولائه الكامل. بالمقابل، تلقى هِس دعماً كبيراً من زميلته “كلوي كيم” في ظل هذا الهجوم. وبناءً عليه، يرى البعض أن السياسة بدأت تطغى على جوهر الألعاب الأولمبية الشتوية.
مواقف النجوم ومجتمع الميم من الإدارة الأمريكية
بالإضافة إلى ذلك، عبرت بطلة التزلج الفني “أمبر غلين” عن معاناتها الشخصية. حيث أكدت أن هذه الفترة صعبة جداً على مجتمعها في ظل الإدارة الحالية. علاوة على ما سبق، دافعت غلين عن أحقية الرياضيين في الحديث عن السياسة. ونتيجة لذلك، يرى الكثيرون أن السياسة تؤثر على حياة الجميع ولا يمكن تجاهلها. وبالتبعية، أصبحت الألعاب الأولمبية الشتوية منصة للتعبير عن الانقسامات العميقة.
موقف اللجنة الأولمبية الدولية من السجال
من ناحية أخرى، رفضت اللجنة الأولمبية الدولية الانجرار إلى هذا الجدل السياسي المحتدم. وصرح المتحدث باسمها أن تأجيج النقاشات السياسية ليس مفيداً للروح الرياضية. ومع ذلك، سمح الميثاق الأولمبي للرياضيين بالتعبير عن آرائهم في المؤتمرات الصحفية فقط. وهكذا، تظل منصات التتويج محظورة على أي إيماءات سياسية مباشرة حتى الآن. ففي نهاية المطاف، يبقى التوتر سيد الموقف في الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة بميلانو.
اعتذار الجماهير الأمريكية للعالم
ختاماً، رفع بعض المتفرجين الأمريكيين لافتات اعتذار للعالم عن “سلوك بلادهم”. وكتبوا على العلم الأمريكي عبارات تدعو لإصلاح الانقسامات الداخلية الحادة. وبناءً عليه، لم تعد الرياضة مجرد منافسة بدنية فحسب، بل أصبحت مرآة للواقع السياسي. باختصار، ستظل النسخة الحالية من الألعاب الأولمبية الشتوية عالقة في الأذهان كحدث رياضي بصبغة سياسية بامتياز.





