الأخبارالسودانتقارير

الأوساط تترقّب تشكيله خلال الفترة المقبلة “التشريعي”.. استكمال مؤسسات الانتقال المدني

تقرير | محمد جمال قندول

تترقب الأوساط خلال الفترة المقبلة ميلاد مجلس تشريعي انتقالي بالتعيين كما تنص على ذلك الوثيقة الدستورية للعام 2019 وتعديل 2025.
وبدأ رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يطرق على هذه الزاوية خلال الفترة الماضية وتحديداً في آخر لقاء جمعه مع بعض الكتل السياسة، حيث طلب تقديم تصورات لكيفية تشكيل البرلمان.

المحاسبة

وظلت الأصوات تنادي خلال الفترة الماضية بضرورة استكمال مؤسسات الدولة بما فيها البرلمان والمحكمة الدستورية التي تم تعيين رئيسها ولا زالت تنتظر استكمال عضويتها.
وكان رئيس اللجنة السياسية بالكتلة الديمقراطية مني أركو مناوي قد أعلن عن تشكيل لجنة لوضع تصوّرات لتشكيل المجلس التشريعي.
وفي السياق، دعا اجتماع المجلس الرئاسي لتنسيقية القوى الوطنية في اجتماعه الدوري أمس الجمعة، إلى رؤيته لقيام المجلس التشريعي، وذلك لأهميته خلال المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد.

وقال رئيس تنسيقية القوى الوطنية محمد سيد أحمد الجكومي ل(الكرامة) إنّ المجلس التشريعي واحد من أهم هياكل الفترة الانتقالية والذي يضمن المحاسبة لأداء الحكومة التنفيذية ويعمل على تقويمها وعزلها إن حادت عن الطريق.
وأضاف الجكومي بأنه حينما كانت قوى الحرية والتغيير قد اعتلت السلطة في غفلة من الزمان كانت لا ترغب في برلمان يحاسبها، ولذلك عطّلت قيامه لثلاث سنوات عجاف، ولو قام حسب ما هو منصوص عليه بالوثيقة لما قامت الحرب.

وبالتالي، فإن جدية الرئيس البرهان لتشكيل المجلس التشريعي، وقيام المحكمة الدستورية، ومجلسي القضاء والنيابة، ستوصلنا للحكومة المدنية الكاملة وهي التي كانت تحاربها مجموعة “قحت”.
وأوضح الجكومي بأنه حسب اجتماع رئيس مجلس السيادة مع القوى السياسية فإننا سنخلص من تقديم رؤية حول المجلس التشريعي قبل نهاية فبراير تسلم للسيد الرئيس، ليقوم بعد ذلك بتعيين البرلمان في مارس المقبل.
وتابع محمد سيد أحمد في حديثه بأنهم قدّموا رؤيتهم مباشرة للبرهان حول تشكيل المجلس، حيث تم تمثيل كل الشعب السوداني في طرحنا.

جهاز رقابي

ويقول الكاتب الصحفي والمحلل السياسي ورئيس تحرير المجهر السياسي الهندي عز الدين إنه من المهم وجود هيئة تشريعية تتوافق عليها القوى السياسية والمجتمعية لاستكمال شكل الدولة الدستوري، فقد ظلّت الدولة بلا برلمان منتخب أو معين منذ أبريل 2019، مما أدى لغياب جهاز رقابي فاعل ليتابع أداء الحكومة والقطاعات التنفيذية بصفة عامة في إطار الدور المنوط للمؤسسات التشريعية في أي دولة.

واعتبر عز الدين بأن تعطيل الجهاز الرقابي في أي بلد يؤسس لنظام شمولي مختل وعاجز في ظل تحديات سياسية كبيرة تواجهها الدولة السودانية خلال المرحلة المقبلة بعد إنهاء الحرب.
وتابع الهندي بأنه في أي دولة هنالك سلطات تنفيذية، وتشريعية، وقضائية، تتكامل لتحقيق مطلوبات الشعب على كافة الأصعدة. وبالتالي، توجه الدولة الحالي لإعلان تشكيل مجلس تشريعي خلال الفترة القادمة هو التوجه الصحيح من مجلس السيادة، ونرجو أن تعينه القوى السياسية والمجتمعية على الوصول لصيغة مرضية لإعلان الجسم الرقابي.

 

المصدر  | صحيفة الكرامة

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى