مقالات

هدى الخليفة النور تكتب| عبق الذاكرة| الخيانة

الخيانة… ليست خطأً عابرًا بل اختيارًا كامل الوعي
يخطئ من يظن أن الخيانة لحظة ضعف،
هي في حقيقتها لحظة قرار.
فالضعف قد يدفعك للتردّد،
لكن الخيانة تحتاج شجاعة معكوسة…
شجاعة أن تكسر ثقة شخص اختارك مأمنًا،
وتفضّل رغبة عابرة على علاقة بُنيت بالصبر والصدق.
في العلاقات، لا نطلب الكمال،
نطلب فقط الأمان.

ذلك الإحساس البسيط بأنك حين تغيب لا تُستبدل،
وحين تثق لا تُستغل.
المؤلم في الخيانة ليس وجود شخص آخر،
بل سقوط الصورة التي رسمناها بعناية.
أن تكتشف أن من ائتمنته على قلبك
كان يفاوض به في غيابك.
كل المبررات التي تُساق بعد الخيانة
تبدو متشابهة، باهتة، ومتأخرة.
فالاعتذار لا يعيد الثقة إلى شكلها الأول،
والحب بعد الخيانة يصبح حذرًا،
يخطو خطوة ويتلفّت عشر مرات.
الخيانة لا تُقاس بحجمها،
رسالة واحدة كافية،

نظرة مُتعمّدة كافية،
كذبة واحدة تُقال بثبات كافية
لتهدم سنوات من الاطمئنان.
ولعل أكثر ما يوجع،
أن الخيانة لا تؤذي لحظتها فقط،
بل تزرع شكًّا في العلاقات القادمة،
وتجعل الأبرياء يدفعون ثمن ذنب لم يرتكبوه.
من لا يستطيع الوفاء،
فليكن صادقًا على الأقل.
فالرحيل المؤلم
أرحم ألف مرة
من البقاء بخيانة.

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى