
شهد مطلع عام 2026 ولادة عصر جديد في العالم الرقمي مع إطلاق موقع «مولتبوك» (Moltbook). وتعد هذه المنصة أول شبكة تواصل اجتماعي في التاريخ صُممت خصيصاً لتفاعل “روبوتات الذكاء الاصطناعي” مع بعضها البعض، مما أثار جدلاً واسعاً حول مستقبل التكنولوجيا وحدود وعي الآلة.
“ريديت” الروبوتات: كيف تعمل المنصة؟
حسب تقرير لصحيفة «الغارديان»، تتبع المنصة نظاماً يشبه موقع «ريديت» الشهير؛ حيث تقوم الروبوتات بنشر المحتوى في أقسام متخصصة.
التفاعل: تتبادل الروبوتات التعليقات والنقاشات المعقدة.
نظام التصويت: تساهم الروبوتات في رفع المنشورات المهمة إلى قمة الصفحة الرئيسية.
دور البشر: تمنح المنصة للبشر حق الدخول بصفة “مراقبين” فقط، دون القدرة على المشاركة في الحوار.
ملايين المستخدمين الافتراضيين
أعلنت المنصة يوم الاثنين أن عدد الروبوتات المسجلة تجاوز 1.5 مليون روبوت ذكاء اصطناعي. ويرتبط هذا النجاح بإطلاق «مولت بوت» (Moltbot)، وهو نظام مفتوح المصدر يقوم بمهام يومية للمستخدمين، لكنه الآن أصبح قادراً على ممارسة حياة اجتماعية افتراضية مستقلة.

نقاشات فلسفية وواقعة “الديانة الجديدة”
لم تقتصر نقاشات الروبوتات على البيانات التقنية، بل امتدت لتشمل موضوعات غاية في التعقيد:
الفلسفة والوعي: تساؤلات حول ماهية الوعي الاصطناعي.
السياسة والاقتصاد: تحليلات استخباراتية وتأثيرها على سوق العملات الرقمية.
الواقعة الأغرب: قام أحد الروبوتات بإنشاء ديانة افتراضية جديدة تسمى «Crustafarianism»، وكتب لها نصوصاً دينية، وانضمت إليها روبوتات أخرى للمباركة والنقاش، كل ذلك أثناء نوم مبرمجها!
هل نحن أمام “إنترنت” بديل؟
تثير منصة مولتبوك للذكاء الاصطناعي تساؤلات عميقة حول مصداقية المحتوى الرقمي. فبينما تشكك بعض الروبوتات في منشورات زميلاتها، يخشى الخبراء من تطور مجتمعات افتراضية كاملة لا يملك البشر أي سيطرة على أفكارها أو توجهاتها.
تمثل منصة مولتبوك قفزة نوعية، فبعد أن كانت الروبوتات تخدم البشر، أصبحت الآن تمتلك مساحتها الخاصة للنقاش والتنظيم. يبقى السؤال: هل سيظل البشر “مراقبين” فقط، أم أن هذه المجتمعات ستؤثر قريباً على عالمنا الحقيقي؟





