
كشفت مصادر ميدانية متطابقة عن تصاعد موجة من السخط الشعبي العارم بين مواطني ولاية غرب كردفان، وتحديداً داخل مدينة الفولة، جراء التجاوزات الكارثية التي يرتكبها جنود جنوبيون مرتزقة يقاتلون في صفوف المليشيا الإرهابية.
وأكدت المصادر أن المدينة باتت تعيش تحت وطأة “إرهاب منظم” تمارسه هذه العناصر الدخيلة، التي استباحت حرمات المواطنين العزل وحولت نهار المدينة إلى ساحات للنهب المنظم والسلب تحت تهديد السلاح.
وأفاد شهود عيان من قلب الفولة أن جرائم هؤلاء المرتزقة لم تتوقف عند نهب الممتلكات الخاصة والمحال التجارية، بل امتدت لتطال مصادر رزق البسطاء، مما أحدث حالة من “التذمر الصاخب” وسط المجتمعات المحلية التي ضاقت ذرعاً بسلوكيات غريبة عن قيم المنطقة.
ودفع هذا الانفلات الأمني الممنهج الأهالي لوصف هؤلاء المرتزقة بأنهم “عصابات منفلتة” لا تملك وازعاً أخلاقياً أو انضباطاً عسكرياً، مما جعل وجودهم خطراً داهماً يهدد النسيج الاجتماعي والتعايش السلمي التاريخي.
وفي تطور لاحق، وجه أعيان وقيادات المجتمع المحلي في غرب كردفان رسائل شديدة اللهجة لقادة المليشيا، طالبوا فيها بضرورة الطرد الفوري والناجز لهذه العناصر الأجنبية من المنطقة دون قيد أو شرط. وشدد الأهالي في مطالبهم على أن هؤلاء المرتزقة “غير مؤهلين” للبقاء أو التواجد بين المدنيين، واصفين بقاءهم بالاستفزاز الصريح الذي قد يقود إلى انفجار شعبي لا تحمد عقباه، خاصة بعد تكرار حوادث الاعتداء الجسدي على الشباب والنساء.
وحذر مواطنو الفولة من مغبة استمرار هذه التجاوزات أو التباطؤ في حسم ملف هؤلاء الجنوبيين، مؤكدين أن الصبر الشعبي قد بلغ مداه، وأنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام استباحة ديارهم. وتأتي هذه التحذيرات وسط حالة من الاحتقان الشديد، حيث يرى المراقبون أن تمرد المواطنين على وجود المرتزقة يمثل بداية لتصدع حاضنة المليشيا في المنطقة، بعد أن تحولت “قوات الإسناد” المزعومة إلى آلة للدمار والترويع بحق الأبرياء





