
اضطرت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” (NASA) إلى تأجيل أول مهمة مأهولة للدوران حول القمر منذ أكثر من 50 عاماً، وذلك بسبب موجة برد قطبية غير معتادة تضرب ولاية فلوريدا. وأوضحت الوكالة أن “الاندفاع القطبي النادر” في موقع الإطلاق استدعى تعديل الجدول الزمني لضمان سلامة المعدات والرواد.

الموعد الجديد وإجراءات الاختبار
حددت ناسا موعداً جديداً لإطلاق مهمة أرتيميس 2، بحيث لا يكون قبل 8 فبراير، أي بتأخير لمدة يومين عن الموعد الأصلي. وكان من المقرر إجراء اختبار التزود بالوقود لصاروخ (SLS) العملاق يوم السبت، لكن تم تأجيل هذه “البروفة النهائية” إلى يوم الاثنين المقبل، شريطة تحسن الأحوال الجوية.
تحديات نافذة الإطلاق:
تملك ناسا أياماً محدودة فقط كل شهر للإطلاق بسبب ضرورة اصطفاف الأرض والقمر بدقة.
التأخير الحالي يترك للوكالة ثلاثة أيام فقط في شهر فبراير لإرسال الرواد قبل الاضطرار للتأجيل إلى مارس.
أي تأخير إضافي سيؤدي إلى تغيير الجدول الزمني يوماً بيوم.
رواد الفضاء في الحجر الصحي
لا يزال رواد الفضاء الأربعة؛ “ريد وايزمان”، “فيكتور غلوفر”، “كريستينا كوش” من ناسا، و”جيريمي هانسن” من وكالة الفضاء الكندية، في الحجر الصحي بمدينة هيوستن. تهدف هذه الإجراءات التي تستمر 14 يوماً إلى حمايتهم من أي أمراض قبل الرحلة التاريخية التي ستستمر 10 أيام.

أهداف الرحلة: أبعد مما وصل إليه البشر
تعتبر مهمة أرتيميس 2 الرحلة الأبعد التي يقطعها البشر في الفضاء منذ مهمة “أبولو 17” عام 1972. ورغم أن هذه المهمة لن تشمل الهبوط على سطح القمر، إلا أنها تهدف إلى:
اختبار الأنظمة والبرامج والأجهزة اللازمة لإبقاء البشر على قيد الحياة في الفضاء العميق.
التمهيد لمهمة “أرتيميس 3” في عام 2027، والتي ستشهد عودة رواد الفضاء للسير على سطح القمر.
رغم أن الطقس البارد في فلوريدا قد عرقل الخطط مؤقتاً، إلا أن أنظمة التدفئة في كبسولة “أوريون” وأنظمة تنقية الصاروخ تعمل بكفاءة للتكيف مع البرد. تبقى العيون شاخصة نحو فلوريدا بانتظار استقرار الأجواء للانطلاق في أعظم رحلة فضائية في القرن الحادي والعشرين.





