
في حلقة ثانية حل البروفيسور عثمان عبد العزيز الجندي، كبير جراحي الوجه والفكين بالسودان، ضيفاً على بودكاست الوطنية، للحديث عن نشأة طب الأسنان وتطوره وأهم الأسئلة التي تهم الطبيب والمريض بشأنه. مستعيداً تاريخ طب الأسنان منذ بواكيره العالمية في منتصف القرن التاسع عشر، مروراً بأسباب انفصاله عن الطب العام، وصولاً إلى تشكّله الصعب في السودان “أول كلية، وأول مستشفى، وأول طبيب حمل هذا التخصّص في زمن كانت فيه الابتسامة ترفاً، والعلاج رفاهية”.
الحلقة تتوقّف طويلًا عند الأسئلة الحرجة: لماذا يكون علاج الأسنان مكلفاً؟. هل كثرة الكليات تعني وفرة الخدمة أم فوضى الاستيعاب؟. وأين يقف الخريجون الجدد بين الحاجة المجتمعية وضيق الفرص؟.
كما تفتح الحلقة ملف صحة الفم باعتبارها مدخلاً للوقاية، لا تكميلاً للعلاج، من السواك وقانون “الدقيقتين”، إلى التحذير من التدخين والتمباك وعلاقتهما بسرطانات الفم والوجه والفكين.
وتأخذنا التجربة الإنسانية للبروفيسور الجندي إلى الأطفال ذوي الشفة الأرنبية وشق سقف الحلق، حيث يتحول الطب إلى فعل رحمة، والعمل الجراحي إلى استعادة للكرامة.
هذه الحلقة ليست درساً في طب الأسنان فحسب، بل تأمّلاً في معنى أن يكون الطب ممارسة أخلاقية، وأن تكون الابتسامة المثالية حقاً لا امتيازاً.
الحلقة التي بُثّت على موقع الجامعة الوطنية ومنصاتها باليوتيوب والفيس بوك من إعداد وتقديم منى أبوزيد.





