الفريق الركن ابراهيم الرشيد علي يكتب | تندية وكجورية

أبدأ بتهنئة قواتنا المسلحة، وجميع القوات التي تقاتل معها، وقيادة العمليات المتقدمة، والهجانة قيادةً وضباطًا وأفرادًا، تهنئةً بقيمة الانتصارات التي تحققت في جنوب كردفان، وتهنئةً بحجم جمال تندية وخضرة كجورية، وتاريخ الدلنج وخير هبيلا وعزة الأميرة مندي.
تهنئةٌ بالانتصار الذي أثلج الصدور التي ظُلِمت، وأرهب التمرد الغادر، وأدخل الفرح في قلوب مواطنين أعزاء حُوصِروا وجُوِّعوا وشُرِّدوا شهورًا طويلة، إنهم مواطنو الدلنج وقراها وأريافها.
عملتُ في كثير من وحدات القوات المسلحة على امتداد الوطن، وزرتُ عددًا آخر، وكانت الهجانة ووحداتها على امتداد كردفان خاتمة المطاف ميدانيًا. وما وجدتُ جمالًا كجمال كجورية، ولا خضرة كخضرة أشجار تندية، ولا سحرًا كسحر الأميرة، وهذه وتلك من أرياف الدلنج.
كان جنوب كردفان منطقة عمليات نشطة، وكنا كثيري الذهاب إلى كادقلي، وكان حجر جواد محط رحالنا ووثبة ضيافتنا لمن هم في صحبتنا من القادة والزوار. ومن مرتفع حجر جواد كنا نشاهد بانوراما تمتد على مرمى البصر، يقف البصر عند جلد والجبال الغربية حائرًا، تطربه الطبيعة الخلابة وسحر المكان وعطر نباته وأشجاره.
وإلى الشرق من حجر جواد تمتد مسارات مراحيل الحوازمة مع بداية الخريف، بأبقارهم زاهية الألوان وخيامهم على امتداد البصر، يسيرون شمالًا ليحطوا رحالهم في منطقة كاسقيل وما جاورها.
هل سيرى أحفادنا مستقبلًا منتجعات في تندية وكجورية للسياح، وفندقًا فوق ربوة حجر جواد؟
إن جمال المكان وروعة محيطه يجعل كل زائر يحلم بذلك، وقد تجعل الأجيال القادمة هذه الأحلام واقعًا.
حمدًا لله على سلامتكم أهل الدلنج وهبيلا،
والنصر لقواتنا المسلحة على امتداد متحركاتها،
والهزيمة للدعم السريع أينما وُجد، والخزي والعار لكل من ساندهم.





