عاصفة البتكوين: كيف أطاح ترشيح “وورش” بأرباح العملات الرقمية؟

عاشت سوق العملات المشفرة يوماً عصيباً في مطلع فبراير 2026، حيث قادت عملة البتكوين موجة هبوط حادة دفعتها للتخلي عن مستويات دعم رئيسية، لتهبط تحت حاجز الـ 79 ألف دولار للمرة الأولى منذ عام 2024. هذا النزيف جاء نتيجة مباشرة لقرار الرئيس ترمب بترشيح “كيفن وورش” لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، وتزامناً مع أسوأ انهيار يومي لأسعار الفضة منذ 4 عقود.

البتكوين تقترب من قاع “يوم الانتخابات”
بعد أن سجلت مستويات قياسية فوق 126 ألف دولار في أكتوبر الماضي، دخلت العملات المشفرة في نفق مظلم. فقدت البتكوين أكثر من 7% من قيمتها في غضون 24 ساعة لتصل إلى 77,900 دولار، وهو مستوى يقترب من الأسعار المسجلة لحظة فوز ترمب بالرئاسة.
إيثيريوم: تراجعت بنسبة 9%.
سولانا وXRP: فقدتا أكثر من 10% خلال الأسبوع الماضي.
لماذا تسبب ترشيح “وورش” في هبوط العملات الرقمية؟
رغم وصفه السابق للبتكوين بأنها “الذهب الجديد”، إلا أن ترشيح وورش أثار ذعر المستثمرين لسببين:
قوة الدولار: عزز الترشيح من قيمة الدولار كخيار آمن، مما أضعف جاذبية الكريبتو كعملة بديلة.
الانضباط النقدي: يتبنى وورش سياسة “التشديد النقدي” ورفع الفائدة الحقيقية، مما ينهي عصر “الأموال السهلة” التي كانت تغذي المضاربات في سوق الرقميات.
“عدوى الفضة” تضرب الأصول عالية المخاطر
تلقى مستثمرو التجزئة ضربة مزدوجة؛ فقبل هبوط الكريبتو مباشرة، شهدت الفضة أسوأ تداولات لها منذ عام 1980، حيث هوت بنسبة 28% لتصل إلى 83.45 دولار للأوقية. هذا الانهيار العنيف في قطاع السلع انتقل كعدوى للأصول الرقمية، مما دفع المستثمرين لتسييل مراكزهم المالية سريعاً.
يواجه سوق الكريبتو اختباراً حقيقياً أمام “الانضباط النقدي” القادم لواشنطن. وبينما كانت الآمال معقودة على خفض الفائدة، يوحي فكر وورش بأن الفائدة قد تبقى “أعلى لفترة أطول”، مما يعيد رسم خارطة الاستثمارات العالمية بعيداً عن المخاطرة.





