الأخبارصحةمنوعات

انتقال عدوى الإنفلونزا: دراسة أمريكية تثير الجدل بنتائج غير متوقعة

في محاولة لفك شفرات كيفية انتقال عدوى الإنفلونزا فعلياً، أجرى باحثون في جامعة ماريلاند الأمريكية تجربة فريدة من نوعها وضعت المتطوعين في مواجهة مباشرة مع الفيروس، لكن النتائج جاءت لتخالف كافة التوقعات العلمية السابقة وتطرح تساؤلات جديدة حول كفاءة انتشار الفيروس.

ظروف مثالية لنشر العدوى.. ولكن!

صمم الباحثون بيئة غرف فندقية محكمة، تضمنت تقليل التهوية عمداً وجمع أشخاص مصابين (مانحين) مع متطوعين أصحاء (متلقين). وعلى مدار عدة أيام، مارس المشاركون أنشطة تحفز انتشار الفيروس، مثل:

ورغم هذه الظروف التي تهدف لتسهيل انتقال عدوى الإنفلونزا عبر الهباء الجوي والأسطح الملوثة، إلا أن الصدمة كانت في عدم إصابة أي شخص من المتطوعين الأصحاء بالعدوى.

كيف أجريت التجربة؟

اعتمدت الدراسة على نسختين من الاختبار لضمان الدقة:

  1. النسخة الأولى: وضع مانح واحد مصاب مع 8 متلقين أصحاء.

  2. النسخة الثانية: وضع 4 مانحين مع 3 متلقين فقط لزيادة تركيز الفيروس.

وتم تثبيت درجة الحرارة بين 22 و25 درجة مئوية، مع نسبة رطوبة منخفضة (20% – 45%)، وهي ظروف يُعتقد تقليدياً أنها تزيد من كفاءة الفيروس في البقاء والانتشار.

لغز انتشار الفيروس

قام الفريق البحثي بقياس كمية الفيروس في الزفير واللعاب ومسحات الفم، بالإضافة إلى فحص عينات الهواء والأسطح المشتركة بشكل دوري. ورغم وجود الفيروس في البيئة المحيطة، إلا أن فشله في اختراق أجساد المتلقين يفتح الباب أمام نظريات جديدة تتعلق بالمناعة الذاتية أو أن كمية الفيروس المطلوبة لإحداث عدوى فعلية قد تكون أعلى مما كان يُعتقد سابقاً.

الخلاصة: تظهر هذه الدراسة أن فهمنا لعملية انتقال عدوى الإنفلونزا لا يزال بحاجة إلى مزيد من البحث، فالاختلاط القريب ليس دائماً تذكرة مؤكدة للإصابة بالمرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى