مؤسسات التعليم العالي منابر العطاء أعطوا الأستاذ الجامعي حقه فالتنمية تبدأ بجودة التعليم
ابوبكر معتصم محمد يكتب| محطات ذهبية

تعتبر مؤسسات التعليم العالي العنصر الاهم و الركيزة التي تعتمد عليها البلدان في مشروع النهضة الوطنية و تعتبر المحور الاساسي في ادارة و ترقية السلوك للمجتمعي في كٱفة المجالات والمصدر الاول لإعداد الكوادر المؤهلة القادرة على قيادة التنمية في مختلف المجالات فالجامعات ليست بمعزولة عن الواقع بل منظومة متكاملة تبدأ من جودة التعليم في مراحله المختلفة وتنتهي بإنتاج المعرفة وتطبيقها ثم توجيهها لخدمة المجتمع والدولة
لذا فان اي حديث عن التنمية المستدامة لا يكتمل دون الاهتمام المتوازن بمراحل التعليم كافة من التعليم العام بمراحله الثلاثة إلى التعليم العالي فضعف الأساس التعليمي ينعكس مباشرة على مخرجات الجامعات ويحد من قدرتها على أداء دورها العلمي والبحثي ومن هنا يصبح التكامل بين مؤسسات التعليم المختلفة ضرورة لضمان بناء جيل واع ومؤهل يمتلك على الإبداع والمنافسة في سوق العمل المحلي و الخارجي
ويظل الأستاذ الجامعي حجر الزاوية في هذه المنظومة فهو المعلّم والباحث والمستشار وصاحب الخبرة المتراكمة و لكن واقع الأستاذ الجامعي في السودان لا يتناسب مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقه في ظل تدني الأجور وضعف البيئة البحثية وغياب الحوافز الأمر تسبب في الكثير من منسوبي مؤسسات التعليم العالي في السودان و قلل نسب الاستفادة من الكفاءات الوطنية المميزة التي من شٱنها صناعة الفارق في كٱفة التخصصات الاكاديمية و التطبيقية
و كذلك من الأدوار المغيبة التي ينبغي النظر اليها بعين الاعتبار و تفعيلها الاستعانة بأساتذة الجامعات كمستشارين للقطاعين الحكومي والخاص خاصة في المجالات التي ترفع من قدر الدولة و تؤدي الى تحسن الاقتصاد و البيئة المعيشية مثل الزراعة والصناعة وتنمية المجتمع وتحقيق العدالة الاجتماعية. فالجامعات السودانية زاخرة بخبرات أكاديمية قادرة على تقديم حلول علمية وعملية لقضايا الإنتاج وإدارة الموارد والتنمية الريفية وبناء السياسات العامة القائمة على البحث والمعرفة.
إن إعطاء الأستاذ الجامعي حقه ماديًا ومعنويا بما يضمن له سبل العيش الكريم وربط الجامعة بقضايا المجتمع وسوق العمل يعتبر استثمار استراتيجي يضمن مستقبل السودان فعندما نمكن الأستاذ الجامعي ونحترم العلم ونحسن توظيف الخبرات نكون قد وضعنا الأساس الحقيقي للتنمية الدائمة التي تقوم على المعرفة والعدالة والمواطن المدرك لإحتياجات المرحلة





