الأخبارالولاياتتقاريرحواراتصحةمتابعات

 الأضرار الصحية في السودان خلال الحرب: حقيقة الخسائر والتحديات

حوار ا اميمه المبارك

وفق المسوحات ان نسبة سوء التغذية مرتفعة بصورة كبيرة وسط الاطفال بولايات دارفور

عدد الكوادر الطبية ليست كافية وهذا من قبل الحرب وهجرة الكوادر زادات من نقصها بعد الحرب

خسائر الصحة في المرافق الصحية كبير جدا لكن ليس كما ذكر بانه 11 مليار دولار فهو اقل

لاتوجد احصائية لعدد الوفيات في فترة الحرب لصعوبة الإحصاء انذاك

توجد ندرة في الأدوية خاصة في حالة حدوث جائحة بجانب وجود تحار الأزمات .

 

مازالت الصحة تواجه تحديات كبيرة في هذه الفترة بالرغم من الجهود المبذولة من قبل الجهات المسؤولة والدعم المقدم من المنظمات العالمية والمانحين وذلك جراء الخراب الذي طال القطاع الصحى وأدى إلى تدمير مؤسساته الحكومية والخاصة وافقدها اهم مكوناتها الأساسية وهى الأجهزة الطبية والكوادر وكان لكل ذلك اثرا واضحا وصدى كبيرا على كل البلاد وعلى المواطن بصورة خاصة في عدم توفر خدمات علاجية وكوادر طبية معالجة ومؤسسات تتوفر فيها كل الخدمات العلاجية والتشخصية خاصة في السنة الأولى للحرب فكان لابد من الجلوس مع وزير الصحة الإتحادية في حوار الساعة للحديث حول كيفية الدعم ومواصلة إعادة تأهيل وتوفير الخدمات العلاجية بالمستشفيات بالخرطوم والولايات الأخرى .

 

_ فى البدء حدثنا عن مرض سوء التغذية وسط الأطفال حديثي الولادة ؟
بالنسبه للأطفال حديثي الولادة وفي العناية المكثفة ووفقا للمسوحات الدورية لحالات سوء التغذية وسط الاطفال هناك زيادة كبيرة في سوء التغذية على مستوى السودان وان مرض سوء التغذية ينتشر بصورة اكبر في محلية طويلة وجنوب كردفان وفي المناطق المحبوسة بجانب المناطق شبه المقطوعة وأشار إلى انه بعد السماح لمنظمتى الصحة العالمية واليونسيف بإدخال مواد تغذوية قلل ذلك من سوء التغذية الا انه مازالت سوء التغذية منتشره بصورة كبيرة وان معدل التغذية العام بلغ 15% والحاد وصل 30 % في بعض المناطق التي كانت مقفولة وهى ولايات غرب دارفور .

_ هل عدد الكوادر الصحية كافي للتغطية الطبية ؟
الكوادر ليست كافية وذلك من قبل الحرب ووفقا لخطة الصحة طبيب لعدد نسبة محددة للمواطنين غير متوفر حاليا والاسباب هى الهجرة للخارج وهى هجرة سلبية قللت من الكوادر الا ان هجرة الكوادر الطبية لداخل ولايات السودان ساهم بصورة كبيرة فى تغطية المرافق الصحية التي لم تغطى من قبل كما وفر خدمات طبية بعدد من الولايات الاخرى وقال ان هذا قد يؤدي إلى حدوث فجوة عند العودة الى الخرطوم وهو تحدي لابد من التحسب له ، لافتا الى ان الكوادر الصحية التي هاجرت الى خارج السودان والذين لم يلتزموا بعقد خارجي بدأوا في الرجوع، وبعضا منهم التزم وتعاقد خارج السودان وقد تطول فترتهم خارج البلاد لذلك لابد من تدريب الكوادر الموجودة بحيث تمكننا من تغطية اي فجوة بولاية الخرطوم .

_ لاحظنا قيام الوزارة بتكريم عدد من الجهات الداعمة للصحه ، ترى ما مدلولات هذه الخطوه ؟
يقول الوزير نعم لقد تم تكريم عدد من المنظمات ووكالات الامم المتحدة والداعمين وبعض الأفراد. كما تم تكريم سابا لأنها تحمل اسم السودان ولها خصوصية ودلاله للبلد وقال ان الاستراتيجية التي تعمل بها سابا هى نفس الإستراتيجية التى تضعها وزارة الصحة مما ساهم في دعم عدد كبير من المرافق الصحية .

_ نود ان نتعرف على حجم الخسائر التى طالت الصحة خلال فترة الحرب؟
ان خسارة الصحة اقل من الرقم الأول والبالغ 11 مليار دولار وفق التقارير الصادرة لكن حجم الضرر ليس كما ذكر في الرقم لكننا وجدنا الخسائر ليس كما ذكر اولا، مشيرا إلى انه بالرغم من إحتلال الدعم السريع لعدد من المستشفيات الا انها لم تتعرض للضرب من قبل الجيش وقال لو ضربت كان فقدنا المباني مع فقد الأجهزة و (كان الرماد كال حماد) لأن كل الدعم يصب في التأهيل وليس في البناء .

_ هل توجد إحصائيات للوفيات أثناء الحرب ؟

لاتوجد إحصائية من الصحة او الجيش او الإعلام وكانت هنالك متابعة من الوزارة للكوادر الصحية الخاصة بها وهى إحصائية للمرافق الصحية من المصابين الذين دخلو للعلاج غير ذلك لم يتوفر اي إحصائية كاملة للوفيات الذين فقدوا اثناء الحرب ، مؤكدا ان كل الذين تم حصرهم كان عددهم اكثر من 120 من الكوادر وكان هذا في بداية الحرب الا ان هذه المتابعة توقفت بعد استيلاء المليشيا على المؤسسات الصحية .

_ ماهى رؤية الوزارة فيما يتعلق بالملاريا وحمى الضنك خاصة وأن بعض الداعمين اصبح دعهم مرتبط بالتقارير الواردة من الصحة ؟

توجد خطة خمسية وإستراتيجية خاصة لمكافحة النواقل مشيرا ان القولوبل فند هى الداعم للملاريا وعلاجها بجانب توفر الناموسيات وهى دعم متجدد وقال ان الإستراتيجية في دعم الملاريا كانت اكثر من 400 مليون وهو دعم سنوي. وأشار الوزير ان ارتفاع الأسعار دائم وفق كنترول الأسعار وارجع ان السبب الرئسي في ارتفاع الاسعار توقف الاسترداد بجانب إرتفاع سعر صرف الدولار، مؤكدا سعى الوزراة إلى إدخال التصنيع الدوائي لحل ندرة الأدوية والعمل ولتقليل ارتفاع أسعارها.

_ هل قامت وزارة الصحة بتغطية كل المرافق الصحية والمستشفيات وتوفير الخدمات بها ؟

لم نغطي الى الان كل المؤسسات الصحية كما ان عدد من المراكز تدمر تدميرا جزئي مما أدى إلى عدم تشغيلها حاليا لأن كل العمل في هذه المرحلة تاهيلي فضلا عن أن ميزانية الدولة في العام 2026 لا تتمكن من بناء اي مرفق وانما تعمل على تأهيل المرافق الصحية بجانب ان المنظمات اذا لم تتوقف الحرب لن تبدأ في إنشاء اي مرفق صحي واكد ان مركز الخوجلاب لابد من بنائه ومن ثم بداية التأهيل .

_ ماهى خطة الوزارة بعد إنتهاء فترة التشغيل من الجهات الداعمة لإستمرار الخدمات الصحية بها ؟

اي إعادة تأهيل بها مرحلتين مرحلة تأهيل المؤسسة وتوفير الأجهزة والمعدات وعودة الكوادر الصحية ومرحلة تشغيل وهو التشغيل الثابت وهو التأمين الصحي لانه هو الذي يشترى الخدمة ويعمل على تدوير المال بجانب دعم إتحادي للمستشفيات إلى حين عودة التأمين الصحي وإستقرار الخدمة الصحية بالمؤسسات العلاجية . كما اضاف الوزير ان المنظمات تعمل في التشغيل الطبي في المؤسسات وهى مساهمة من 3 الى 6 شهور وهى جزء من الرؤية بحيث يكون هنالك استقرارا للدولة ومن ثم التمكن من تشغيلها الا ان هذا اذا لم يتم سيكون هنالك ضغط على المواطن في تحمل كل النفقات العلاجية . مشيرا الى ان الخطة التي وضعتها الوزارة العمل على استعادة نظام التأمين الصحي إلى حين استقرار الوضع.

_ ماهى رؤية وزارة الصحة في تأهيل وتوفير الأدوية في مناطق دارفور للمؤسسات الصحية ؟

توجد معلومات أولية عن الأدوية في تلك المناطق حيث اكد اجتماع سنجة مع وزارة الصحة بتلك الولايات عن وجود 500 موقع من ولايات دارفور يرسل المعلومات الأولية عبر التقارير المرسلة منها لمعرفة الوضع وتغطية الإحتياجات وسوف تكون تدخلاتنا حاليا عبر الإستجابة العاجلة والإنسانية وليس تدخل تأهيل او إنشاءات. والعمل الذي قامت به الوزارة تأهيل نظام الطواريء الأساسية ونظام الإمداد المبرد والإمداد في الولايات وهو عن طريق المنظمات ، وكان تحت مظلة المنظمات وهى نفس الرؤية الصحية (يدك معانا لمشفانا) ليس خاصة بولاية الخرطوم فحسب وانما كل ولايات السودان وبدأنا بولاية الجزيرة وتم افتتاح مركز القلب بمدني ومواصلين العمل مع وزراء الصحة بالولايات في تأهيل عدد من المستشفيات التي تدمرت، وكانت رؤيتنا للتدخل هى أولية.

_ من الملاحظ فى كثير من الاحيان عن وجود ندرة او اختفاء للأدوية خاصة عند ظهور أي جائحة بالبلاد مثل الذي حدث في حمى الضنك؟

توجد وفرة فى الأدوية إلا ان التوزيع والوصول لكل الأماكن فيه خلل بجانب فقد عدد من العربات المجهزة لهذا العمل في بعض الولايات المتضررة. بجانب التحديد وفق رؤية رئاسة الولايات في التوزيع، بجانب مشكلة كيفية الوصول إلى الخرطوم والعكس مشيرا الى وجود النظام النشط للتوزيع وقد واجهته مشاكل كبيرة من نهب عربات نقل الأدوية مما أدى الى حدوث الإشكاليات أثناء الحرب ونجد ان قطاع التوزيع وتوصيل الأدوية يواجه صعوبة لذلك هناك ضرورة لفتح صيدليات الدواء الدوار وإعادة التأمين الصحي وقال الوزير ان ضعف الرقابة في البلد ادى الى بيع الأدوية خارج نطاق المؤسسات الحكومية إضافة الى ظهور تجار الأزمات .

_ توجد صعوبات في توصيل التطعيمات إلى ولايات دارفور فماهى خطة الوزارة فى هذا الجانب ؟
اكد الوزير عن وجود صعوبة فى وصول الأدوية والتطعيمات الى الأماكن المحدده لها ، فهى تتعرض للنهب الكامل وكذلك نهب الأدوية خاصة في ولايات دارفور وتخريب سلاسل الإمداد البارد فأصبح توصيل التطعيمات صعب لأنها تحتاج إلى تبريد دائم لسلاسل التبريد خاصة في دارفور مع ضرورة العمل على التوسع في التحصين الموسع ، وادى كل هذا الى تأخير تطعيم الأطفال إلا بعد عام كامل من ولادتهم . كما ان التطعيمات في دارفور بدأت بعد عودة النظام تدريجيا عبر الاعتماد على الشركاء والمنظمات المحلية والكوادر الموجودة والمنظمات العاملة في دارفور ، وقد وصل متوسط التطعيم في دارفور مابين 55_ 70% بعد ان كان منخفضا إلى 42% فقط . واشار الوزير إلى ظهور بعض الأمراض فكان هنالك إنتشار للدفتريا والحصبة بصورة كبيرة. مشيرا الى انخفاض الدفتريا وقال ان النشاط الحربي القائم في جنوب كردفان يزيد من المشاكل الصحية وسط الأطفال .

وحول الموازنه يقول الوزير ان الموازنة هى موازنة طواريء ولاتوجد موازنة مخصصة للصحة ولكن من أولويات تلك الموزانة الصحة والتي تشمل كل مكوناتها والتأمين الصحي والإمداد الدوائي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى