مقالات

متي ينتفض الضمير لاجل الوطن ..!!؟

د .حسن التجاني يكتب | وهج الكلم

 يبدو ان المثل القائل كأنك ياب زيد ما غزيت …تنطبق علينا ولن تغادرنا للاسف حتي بعد الحرب اللعينة التي قضت علي الاخضر واليابس بالبلاد .

* مازال المواطن السوداني يمارس نشاطه و يعود لحياته الجديدة في وطنه المنهوب بذات الضمير الوطني الميت ١الذي كان ينشط به قبل الحرب ولم يتعظ للاسف لما احيك به من زل وهوان ونهب وقتل وصلب وتصفية واغتصاب حتي وصل الاغتصاب الي روحه الوطنية التي اغتصبت هي الاخري .

* تحدثنا كثيرا عن ظاهرة الاجانب وقلنا انها سبب استمرار الحرب وسبب الدمار والخراب الذي حدث للبلاد الذي وصل قتل الانسان السوداني لسذاجة ظنه بالاجانب خيرا والذين دمروا حياته واقتصاده وامنه وثقافته وفكفكوا ترابطه بصورة لا يمكن ان توصف الا بانها غياب وعي وموت للضمير الوطني .

* شارك الاجانب في الحرب ضد الشعب السوداني وفعلوا ما فعلوا ولم يتوقفوا عند هذا الحد….الان تعافت الخرطوم وعاد الاجانب بكثافة لا يمكن ان توصف وهي خطة لهدم ما تبقي من اقتصاد كان يمكن ان يكون من اقوي اقتصاديات العالم لما له من ثروات لا تحصي ولا تعد منهوبة لاخرين وبايدي اجانب وكل من هب ودب يمكن ان ينهب ويغادر دون ان تطاله جهة مساءلة واحدة ( لكنهم احسنوا فقط في ذلة السوداني دون رحمة ولا شفقة هؤلاء الذين منحتهم الدولة المسئولية التي لم يحسنوا توظيفها وفق رؤية المنطق الوطني).

* قص علي احد الاخوان الذين مازالت ضمائرهم صاحية وقلوبهم نابضة بحب الوطن انه ذهب لشراء مواد بناء (اصلو الاجانب تجار بالفطرة) عرفوا المرحلة مرحلة بناء واستلموا السوق….بيع بالتقيل وتحويل عملة صعبة علي بلادهم (علي طول) ونحن نصفق ونضحك ونحسد ونتقاتل ونسكر ونسف … ومنتظرين…لكن منتظرين شنو والله ماعارف …

* العمليات مازالت محلك سر والعدو يجهز ويعد العدة وهذا الصمت من قواتنا غير مبشر ولا يدل غير ان في الامر شئ ربما لا نفهم فيه وهم الادري ولما يفعلون ويخططون ويدبرون .

* هؤلاء التجار الاجانب يشترون ويبيعون في الشعب السودان كل الشعب …ولا يدفعون ضريبة هذه التجارة وليست عليهم اي التزامات تجاه هذه الدولة (الهوان) التي كل من هب ودب ينهب منها نهارا جهارا….تخيلوا عندما طلب صديقي هذا ايصال ضريبة حتي يتمكنوا من التحرك بهذه البضائع بسهولة ظنا منهم ان هناك جهات اختصاص تسأل وتراقب وتحسم للاسف الاجنبي قال ليهم ما تشيلوا هم الامور مرتبة نعرف كيف نتصرف معهم لا يستطيعون سؤالكم…. لا زكاة لا ضرائب لا ولا ولا والف لا.

* سطر فوق العادة:

وانا بسمع الكلام ده مرارتي اتفقعت وادميت كل اجهزتي الداخلية وزرفت دموعي واصابني القولون ….اين اجهزة الضرائب من هذا العبث ..؟؟ اين الدولة من هذه الفوضي…؟؟ لماذا نتهاون في الاجراءات القانونية التي تحفظ الوطن من شر الاجانب؟ الي متي نظل هكذا لا نهتم ما فيه صلاح الوطن وحفظ ممتلكاتنا وثرواتنا

الي متي يظل الوجود الاجنبي مجهجها لاقتصادنا؟…الي متي هذه الغوضي الاجنبية واتهاماته للحكومة بانها حكومة تساهيل وغير مبالية بالوطن وغير مهتمة بالوطن وخيراته.
يظل الوجود الاجنبي بهذه الطريقة مهددا امنيا واقتصاديا وسياسيا وثقافيا ما لم ننتبه لهذا السرطان المتسارع في خطاه لهدم كل جسد الوطن….خاصة بعد ان تذوقنا لهيب جهنم في الحرب التي عمودها الفقري في العدو هو الاجنبي….تبا له.
(ان قدر لنا نعود)

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى