
استيقظت إسبانيا على فاجعة كبرى بعد مقتل ما لا يقل عن 39 شخصاً وإصابة العشرات في تصادم قطارين فائق السرعة مساء الأحد، فيما وُصف بأنه أسوأ كارثة سككية تشهدها البلاد منذ أكثر من عشر سنوات.
تفاصيل التصادم المأساوي في كوردوبا
وقع الحادث بالقرب من بلدة “أداموز” (حوالي 360 كم جنوب مدريد) عندما خرجت العربات الخلفية لقطار تابع لشركة Iryo الخاصة، والذي كان متوجهاً من مالقة إلى مدريد وعلى متنه 371 راكباً، عن مسارها لتصطدم بقطار Alvia التابع لشركة Renfe الحكومية والمتجه جنوباً.
أبرز أرقام الكارثة:
الوفيات: 39 قتيلاً (من بينهم سائق قطار رينفي).
الإصابات الحرجة: 12 حالة في العناية المركزة (بينهم طفل).

الإصابات الخطيرة: 24 شخصاً.
مشاهد من موقع الحادث
أظهرت مقاطع فيديو تم التحقق منها ركاباً يحاولون الخروج من النوافذ والأسقف هرباً من الحطام. ووصف “فرانسيسكو كارمونا”، رئيس فرق الإطفاء في المنطقة، المشهد بصعوبة بالغة قائلاً: “المشكلة تكمن في أن العربات ملتوية، مما جعل المعدن يختلط بأجساد الركاب المحاصرين في الداخل”.

غموض حول الأسباب رغم “الاستثمارات المليونية”
أعرب وزير النقل الإسباني، أوسكار بوينتي، عن ذهوله من وقوع الحادث في منطقة مستقيمة من المسار تم تجديدها مؤخراً ضمن مشروع استثماري بقيمة 700 مليون يورو. وأكدت شركة “إيريو” أن قطارها جديد تماماً (صُنع عام 2022) وخضع لآخر فحص فني قبل أيام فقط في 15 يناير.
حقائق حول المسار والأنظمة:
وقع الحادث في مقطع مستقيم ومجهز بأنظمة أمان نشطة.
كانت القطارات تسير بسرعة أقل من الحد المسموح به.
نظام الإشارات يعمل بكفاءة لمنع تجاوز السرعات.
ردود الفعل الرسمية
وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الحادث بأنه “ليلة من الألم العميق”، ومن المقرر أن يزور الموقع اليوم الاثنين. كما أرسل الملك والملكة تعازيهما من أثينا، معربين عن قلقهما البالغ ومتابعتهم للتطورات.
”إنه أمر غريب حقاً.. جميع الخبراء الذين استشرناهم يشعرون بالحيرة الشديدة تجاه وقوع هذا الحادث في هذا المكان تحديداً.” – أوسكار بوينتي، وزير النقل الإسباني.





