
بدأت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” (NASA) خطوتها العملية الأولى نحو العودة المأهولة إلى أعماق الفضاء، حيث بدأت يوم السبت عملية نقل صاروخها العملاق نحو منصة الإطلاق في مركز كينيدي للفضاء بفلوريدا، تمهيداً لانطلاق مهمة أرتميس 2 (Artemis II) المقرر في 6 فبراير المقبل.
عودة إلى القمر بعد غياب نصف قرن
تعتبر هذه المهمة، التي ستستمر لمدة 10 أيام، الأولى من نوعها التي تنقل بشراً حول القمر منذ مهمة “أبولو 17” في عام 1972. وتهدف الرحلة إلى اختبار قدرات مركبة “أوريون” وصاروخ (SLS) في نقل رواد الفضاء بأمان، مما يمهد الطريق لمهمة “أرتميس 3” التي ستشهد هبوط البشر فعلياً على سطح القمر.

وقالت ناسا في بيان لها:
”برنامج أرتميس سيرسل رواد الفضاء لاستكشاف القمر من أجل الاكتشافات العلمية، والفوائد الاقتصادية، وبناء الأساس لأولى المهمات المأهولة إلى كوكب المريخ.”
رحلة الـ 4 أميال وتجهيزات الإطلاق
استغرقت عملية نقل الصاروخ والمركبة الفضائية، عبر ناقلة ناسا الضخمة (crawler-transporter 2)، حوالي 12 ساعة لقطع مسافة 4 أميال من مبنى التجميع إلى منصة الإطلاق. وسيبدأ المهندسون خلال الأيام المقبلة اختبارات تعبئة الوقود وإجراء التدريبات النهائية.
رؤية استقبلية لقواعد قمرية
صرح مدير ناسا، جاريد إيزاكمان، بأن المهمة هي “وفاء بالوعد للشعب الأمريكي بالعودة إلى القمر”. وأشار إلى أن القمر سيكون “ميدان اختبار مثالي” للتقنيات ذاتية القيادة والذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الخطوات الأولى لبناء قاعدة قمرية ستعتمد على الروبوتات والمركبات المستقلة لاستخراج المعادن قبل استقرار البشر بشكل دائم2

طاقم المهمة: رسالة إنسانية وعلمية
يضم طاقم مهمة أرتميس 2 أربعة رواد فضاء متميزين:
ريد وايزمان، فيكتور جلوفر، وكريستينا كوش (ناسا).
جيريمي هانسن (وكالة الفضاء الكندية).
وقد وصفت الرائدة كريستينا كوش القمر بأنه “سجل تاريخي” للأرض، حيث يمكن من خلال دراسته فهم كيفية تشكل النظام الشمسي واحتمالات وجود حياة في أماكن أخرى.
نهاية المهمة
من المقرر أن تنتهي الرحلة بهبوط مركبة “أوريون” في المحيط الهادئ، حيث ستقوم الب2حرية الأمريكية بمساعدة فرق ناسا لاستعادة الطاقم والمركبة بسلام.





