
عقد المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك مؤتمراً صحفياً اليوم الأحد في نيروبي، عقب زيارة استغرقت أربعة أيام إلى بورتسودان والولاية الشمالية، سلط خلالها الضوء على التداعيات الواسعة للحرب، مؤكداً أنها أثرت على كل شبر من الوطن وكل فرد من أبنائه.
وخصص المفوض السامي جانباً كبيراً من حديثه لمعاناة المدنيين، لا سيما النازحين من مدينة الفاشر إلى الولاية الشمالية، مشيراً إلى الآثار النفسية العميقة التي خلفها العنف على الأطفال، ومن بينهم أطفال تأثروا بشكل بالغ جراء القصف والنزوح.
واستعرض شهادات لناجين من الحرب، من بينهم طالبة دراسات عليا فقدت ابنها بسبب القصف، وتعرض زوجها للاختطاف والتعذيب والاحتجاز مقابل فدية، إضافة إلى شهادة شابة فرت من الفاشر وتعرضت للاختطاف والاعتداء أثناء النزوح بعد مقتل شقيقها والاعتداء على والدتها.
وأكد المفوض السامي أن العنف الجنسي يُستخدم كسلاح حرب ويُعد جريمة حرب، موضحاً أن مكتبه وثق أنماطاً واسعة ومنهجية من هذا العنف المرتبط بالنزاع في دارفور وعلى طرق النزوح . كما أشار إلى وقوع عمليات إعدام خارج نطاق القضاء، وحالات اختفاء قسري، واحتجاز تعسفي، واستخدام متعمد لتكتيكات الحصار ومنع الإمدادات الغذائية، ما أدى إلى ما وصفه بـ«مجاعة من صنع الإنسان».
وحذر المفوض السامي من تصاعد القسوة والانتهاكات، داعياً جميع الأطراف ذات النفوذ، بما في ذلك الجهات الإقليمية وموردي السلاح، إلى التحرك العاجل من أجل إنهاء الحرب.




