الأخبارالرياضيةالعالميةصحة

تحدي “75 Hard” يتصدر التريند في 2026: هل هو مفيد لصحتك أم مجرد هوس عابر؟

 

 

​مع بداية العام الجديد، عاد تحدي اللياقة الشهير “75 Hard” ليفرض سيطرته على خوارزميات تيك توك، متبوعاً بنسخ معدلة مثل “75 Soft” و”75 Medium”. وبينما يتباهى المشاهير مثل “بادي ماكجينيس” بنتائجهم المذهلة، يطرح الخبراء تساؤلات جوهرية حول مدى أمان واستدامة هذا النظام الصارم.

 

​ما هو تحدي “75 Hard” وما هي قواعده؟
​تحدي 75 Hard ليس مجرد برنامج رياضي، بل هو “برنامج تطوير ذاتي” أنشأه رائد الأعمال “آندي فريسيلا” عام 2019. يتطلب التحدي الالتزام بمجموعة من القواعد الصارمة لمدة 75 يوماً متتالية:
​تمرينان يومياً: مدة كل منهما 45 دقيقة، ويجب أن يكون أحدهما في الهواء الطلق.

نظام غذائي صارم: اتباع حمية محددة دون “وجبات غش” (Cheat Meals) أو كحول.
​شرب جالون من الماء: ما يعادل حوالي 3.7 لتر يومياً.
القراءة اليومية: قراءة 10 صفحات من كتاب غير خيالي (تطوير ذاتي/تعليمي).

التوثيق: التقاط صورة يومية لتقدم الجسم.
​القاعدة الأصعب: إذا أخفقت في تنفيذ أي مهمة ولو ليوم واحد، يجب عليك البدء مجدداً من اليوم الأول.

لماذا ننجذب لهذه التحديات؟ (تأثير البداية الجديدة)
​توضح “إميلي أوستن”، مؤلفة كتاب Smarter، أن سر الانجذاب لهذه التحديات يعود إلى “تأثير البداية الجديدة”. وهي ظاهرة نفسية تجعل البشر أكثر استعداداً للتغيير الإيجابي بعد نقاط زمنية فاصلة، مثل بداية عام جديد، مما يعطي شعوراً بمسح السجل القديم والبدء من جديد.

​من جهتها، تشير خبيرة الصحة “بيني ويستون” إلى أن تحديد “هدف نهائي” وتاريخ محدد يجعل المهام الصعبة تبدو قابلة للتحقيق، حيث يركز الشخص على الوصول للتاريخ المطلوب بدلاً من التركيز على فقدان الوزن فقط.
​رأي الخبراء: تحذيرات من “عقلية الآلة”

​رغم الفوائد النفسية في بناء الانضباط، يرى خبراء آخرون أن التحدي قد يكون ضاراً. تقول “روث ميكاليف”، أخصائية اضطرابات الأكل:
​”أجسادنا ليست آلات؛ احتياجاتنا تختلف يومياً من الناحية الغذائية والجسدية. لخلق عادات صحية حقيقية، نحتاج إلى مسارات مستدامة ورحيمة بأنفسنا.”

​كما حذر الدكتور “جيف فوستر” من قاعدة شرب جالون من الماء يومياً، مؤكداً أن الأطباء لا ينصحون بمثل هذه الكميات الموحدة للجميع دون مراعاة الفروق الفردية.
​البدائل المستدامة: قاعدة الـ 1%
​إذا كنت تبحث عن نتائج تدوم طويلاً دون إرهاق جسدي أو نفسي، يقترح الخبراء “قاعدة الـ 1%”.

تعتمد هذه الفكرة على تحسين عاداتك بنسبة 1% فقط كل يوم. بدلاً من التمرين لساعتين فجأة، ابدأ بزيادة نشاطك تدريجياً، مما يضمن نتائج أفضل بمقدار 36.5 مرة بنهاية العام.
​نصيحة ذهبية: لا تتبع روتين شخص لديه وقت فراغ كبير إذا كنت تعمل بدوام كامل ولديك أطفال؛ ابحث عن نظام يناسب واقعك اليومي لضمان الاستمرارية.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى