
يؤكد الخبراء أن تناول نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة يقدمان لك فوائد تفوق بمراحل ما يفعله الصيام أو حميات التنظيف (الديتوكس).
السؤال: هل تعمل حميات “الديتوكس” حقاً؟ تنتشر حميات التخلص من السموم (الديتوكس) في كل مكان على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يزعم مروجوها أنها تزيل السموم، وتساعد في إنقاص الوزن، وتُعيد ضبط الجسم باستخدام نظام صارم من العصائر، أو شاي الأعشاب، أو المكملات الغذائية، أو حتى الصيام التام. الحقائق العلمية رغم الضجيج المثار حولها، لا يوجد دليل يذكر على أن هذه الحميات تحقق ما تدعيه.
بل ويؤكد الخبراء أنها قد تكون خطيرة على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل، أو مشاكل صحية مثل أمراض القلب والكلى. تقول “تنسباي ووريتا”، الأستاذة المشاركة في أمراض الجهاز الهضمي والكبد بجامعة جونز هوبكنز: “لقد تحول الأمر إلى صناعة بمليارات الدولارات لأن الناس يبحثون عن حلول سريعة. لكن ديتوكس سريع لمدة 3 إلى 7 أيام لن يمنحك نفس فوائد نمط الحياة الصحي طويل الأمد”.
كيف يعمل جسمك فعلياً؟ يحتوي جسمك بالفعل على نظام ترشيح متطور للغاية: الرئتان: تحبسان وتطردان السموم المنقولة بالهواء. الأمعاء: تتخلص من الكائنات الضارة الموجودة في الطعام. الكليتان: تصفّيان الدم وتطردان الفضلات عبر البول. الكبد: هو “مركز الديتوكس” الرئيسي، حيث يعالج الدم ويحول السموم (مثل الكحول) إلى فضلات يمكن للجسم التخلص منها بأمان.
مخاطر “الديتوكس” وحميات العصائر نقص العناصر الغذائية: تفتقر هذه الحميات إلى البروتينات، والدهون الأساسية، والألياف، مما يؤدي إلى اختلال التوازن في الأملاح وسكر الدم، ويسبب الدوار والصداع. خطر على القلب والكلى: اختلال مستويات الصوديوم والبوتاسيوم قد يؤدي إلى اضطرابات خطيرة في ضربات القلب، خاصة لمن يتناولون أدوية معينة.
حصوات الكلى: العصائر التي تعتمد بكثافة على الخضروات مثل السبانخ تزيد من خطر الإصابة بحصوات الكلى بسبب مادة “الأوكسالات”.
استعادة الوزن: أي فقدان للوزن يكون مؤقتاً (فقدان سوائل غالباً)، ويعود الجسم لوزنه السابق بمجرد العودة للأكل الطبيعي. ما الذي يجب عليك فعله بدلاً من ذلك؟ قد تشعر بتحسن أثناء “الديتوكس” لمجرد أنك توقفت عن تناول الأطعمة المصنعة والسكريات والكحول.
لكن الاستدامة هي المفتاح. إليك نصائح الخبراء: نظام غذائي متوازن: مثل “حمية البحر المتوسط” التي تعتمد على الفاكهة، الخضروات، المكسرات، الحبوب، والبروتينات الخفيفة (الأسماك والدجاج). النشاط البدني: ممارسة الرياضة لمدة 150 دقيقة أسبوعياً (أو 30 دقيقة لمدة 5 أيام).

مراقبة الحصص الغذائية: تأكد من أن حصة البروتين في الوجبة لا تتجاوز حجم راحة يدك. الحد من الكحول: حتى الشرب المعتدل يرتبط بمخاطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب واضطرابات النوم. الخلاصة: جسمك آلة ذكية تنظف نفسها بنفسها. بدلاً من إنفاق أموالك على “خلطات سحرية” قصيرة المدى، استثمر في عادات غذائية ورياضية تدوم طويلاً.




