مقالات

د .حسن التجاني يكتب:..وهج الكلم..اسباب الرشوة والسمسار ….!!

د .حسن التجاني يكتب:..وهج الكلم..اسباب الرشوة والسمسار ….!!

 

 

خدمة الناس صعبة جدا والاصعب جدا ان ترضي كل الناس …. فرضاء كل الناس مستحيل …وكل العالم يعرف الواسطة …يعني كل الناس في دول العالم يعرفون العمل الخاص وخصوصية بعض الخدمات.

 صحيح مهم جدا ان تقدم الخدمات لكل الناس سواسية وبالقانون وفق ضوابط الاجراءات دون استثناءات
ولكن هناك من يستحقون الخدمات الخاصة كاصحاب الحاجات الخاصة والذين يسمونهم باصحاب الهمم …هؤلاء تمنعهم ظروفهم الصحية من مطالبة حاجاتهم مع الاسوياء ….او ان يقفوا مع العامة لتقدم لهم الخدمة بل يجب ان يكون لوحدهم …ويمكن ان تقدم لهم الخدمة في منازلهم تقديرا لظروفهم الصحية الصعبة هذه….ماذا يمنع؟ لا شئ.

* للاسف ما عندنا في السودان ولا في الدول العربية والافريقية خدمة اصحاب الهمم …الا بعضها القليل في المملكة العربية السعودية نموذج واحد حي وموجود.

* الكل (يكابس) …وهذا الذي جعل ان تكون للواسطة نشاط كبير وواسع في هذه الدول وهذا الذي خلق بدوره الفساد والرشوة….وكلما كانت الاجراءات معقدة كلما ارتفعت جرائم الرشوة و المحسوبية وتجاوز القانون بغير وجه حق.

* عندنا حقيقي تقدير خاص للمرأة
ولكن ليس لصحبات الهمم نصيب بينهن فالجميع يصطف ….والمرأة اوفر حظا من الرجل في ان تقدم لها الخدمات الخاصة في مواقع ومراكز الخدمات العامة….ولكن لم نخصص لاصحاب الحاجات مكانا خاصا …لم اشهد ذلك في السودان .

* الادارة العقيمة …مغلقة الفهم والادراك لا تهتم لهذه النقاط المهمة بنوع من المفهوم الاستراتيجي الذي يحل معضلات الازدحام ويسهل المهام ويكبح جماح المرتشين واصحاب الواسطات بل يجعل العمل منسابا للكل بكل شفافية وراحة بال.

* يجب ان تخصص في هذه المراكز الخدمية اماكن خاصة لاصحاب الحاجات لا يجرؤ
احد سليم الدخول اليها ولو حدث ذلك يغرم ولا يرحم و يجب ان يكون القانون هكذا رادع …وان تنشأ اماكن خاصة للمرأة لا يصلها الرجل ….في كل مواقع الخدمات خدمات طبية ومرورية وتسويقية …ده موضوع طويل جدا لا اود الخوض فيه حاليا لكن والله لوطبق يكون افضل للناس كل الناس ويحسم امر كثير جدا من صور الفوضي التي نراها حادثة اليوم.

* الواسطة واردة جدا في بلاد لا تمارس فيها الضوابط التي لا اقول تمنع ولكنها تجعل من العيب ان يأتيها احد من تلقاء نفسه لانه لا يحتاج اليها.

* للاسف اصبح السودانيون يعشقون الواسطة ويفتخر اي منا لو حصل علي خدمة بصورة خاصة تلعب فيها الواسطة دورا وسبحان الله يشعر ذلك الكثير منا بنوع من التميز والافتخار وكأنه يملك الدنيا وما فيها في حين انه ربما يكون ذلك خصما علي حق اخرين .

* بالطبع نحن نفهم انه كلما عقدت الاجراءات في خدمة ما مباشرة ينعكس ذلك سلبا علي اتساع رقعة الرشوة والواسطة ومهنة السمسرة في دونما وجه حق.

* يحدث هذا في مواقع الخدمات الحكومية كمصلحة الاراضي ومواقع استخراج الاوراق الثبوتية باختلافها وكل مافيه من خدمات حساسة تتطلب مطلوبات قد يراها العميل معقدة فلا يجهد نفسه بتوفيرها ويختار الدرب القصير وهو درب السماسرة والرشوة والعياذ بالله .

سطر فوق العادة :

من حق القوات النظامية ان تكون لهم مكاتب خاصة جدا وحتي لاسرهم ان تخصص لهم مواقع بعينها لخدمتهم …هذا يخفف الضغط علي مكاتب خدمات المواطنيين المدنيين و يحفظ للعسكر زمنهم لخدمة المواطن نفسه من قبل هؤلاء العسكريين لانه لا يعقل ان يترك مكتبه وخدمة المواطن ويذهب ليكابس مع العامة لخدمة نفسه وذويه ..يجب ان يتميز واسرته بمكاتب خاصة بهم ..التنظيم يا سادتي وحفظ الحقوق يدفع للتي هي اقوم وانفع للناس كل الناس……

(ان قدر لنا نعود)

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى