بقرار رئاسي حاسم.. ترمب يوقف صفقة رقائق “مشبوهة” ويطارد النفوذ الصيني في كاليفورنيا
التكنولوجيا في خطر...

في خطوة تعكس ملامح سياسته المتشددة تجاه “التنين الصيني”، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يقضي بإلغاء صفقة استحواذ تكنولوجية بقيمة 2.9 مليون دولار، معتبراً إياها ثغرة تهدد الأمن القومي والمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة.
التكنولوجيا في خطر.. لماذا تدخل البيت الأبيض؟
الصفقة التي مرت بهدوء في عهد إدارة بايدن (مايو 2024)، كانت تقضي ببيع شركة «إمكور كورب» (Amcore Corp) المتخصصة في أنظمة الدفاع والفضاء، لقطاع الرقائق وعمليات التصنيع الخاصة بها إلى شركة «هي فو كورب» (Hi-Fu Corp). ورغم ضآلة قيمة الصفقة ماديًا، إلا أن “الكنز التقني” الذي تحتويه أثار قلقاً بالغاً في المكتب البيضاوي.
الخيط الصيني.. “أدلة موثوقة” تقلب الموازين
لم يكن المال هو المحرك الأساسي لقرار الإلغاء، بل هوية المالك. فقد استند ترمب في قراره إلى:
جنسية المالك: وجود “أدلة موثوقة” تثبت أن المالك الحالي لشركة «هي فو» هو مواطن من جمهورية الصين الشعبية.
المهلة النهائية: ألزم القرار شركة «هي فو» بالتخلي التام عن التكنولوجيا المستحوذ عليها ومحو أثرها في غضون 180 يوماً.
من “ألهامبرا” إلى بكين.. صراع الهيمنة
تأسست شركة «هي فو» على يد الدكتور جينزاو تشانغ وهاري مور، وكان المخطط أن تظل التكنولوجيا تحت إشراف طاقم العمل في مقر الشركة بمدينة “ألهامبرا” في كاليفورنيا. لكن التوجه الأمريكي الجديد يرى أن إشراف فرق محلية لا يلغي مخاطر انتقال الخبرات الحساسة في مجالات الدفاع والفضاء إلى جهات خارجية.
الرسالة السياسية خلف القرار
هذا القرار يبعث برسالة واضحة للمستثمرين والشركات التكنولوجية: الأمن القومي يسبق الصفقات التجارية. كما يسلط الضوء على تشديد الرقابة على الاستثمارات الصينية، حتى تلك التي تبدو محدودة الحجم، طالما أنها تمس عصب الصناعات الدفاعية الأمريكية.





