
الصومال على حافة كارثة إنسانية بسبب الجفاف
مقديشو| العهد أونلاين
حذّرت وكالات الأمم المتحدة من تفاقم حالة الطوارئ في الصومال نتيجة الجفاف المستمر، بعد انقطاع الأمطار لأربعة مواسم متتالية، مما يعرّض الملايين لخطر الجوع والنزوح.
وفي 10 تشرين الثاني/نوفمبر، أعلنت الحكومة الفيدرالية رسميا حالة طوارئ، مطالِبة المجتمع الدولي بتقديم مساعدات عاجلة مع تدهور الأوضاع في المناطق الشمالية والوسطى والجنوبية، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
وتعد بونتلاند من أكثر المناطق تضررا، حيث تشير تقديرات السلطات إلى حاجة نحو مليون شخص للدعم، بينهم 130 ألفا في حاجة ماسة لمساعدات تنقذ الحياة. وكشف فريق تقييم أممي زار منطقتي باري ونوغال عن نقص حاد في المياه والغذاء، وسط مخاوف من كارثة خلال الأشهر المقبلة.
وقال عبد الغني عثمان عمر، عمدة قرية شاكسدا في باري، إن الأمطار لم تهطل منذ العام الماضي، وإن مئات العائلات النازحة وصلت مؤخرا، أغلبها من النساء والأطفال، بينما غادر الرجال إلى إثيوبيا بحثا عن المراعي والمياه، مؤكدا أن المجتمعات المحلية نفسها تعاني من عجز في الغذاء والمياه.
وفي أنحاء بونتلاند، جفت مصادر المياه وتدهورت المراعي، وتحوّلت مستوطنات رعوية إلى مناطق مهجورة. وفي بلدة دهاكسان يعتمد السكان على مياه تُنقل بالشاحنات بعد تلوث البئر المحلي، فيما تضاءلت المساعدات الغذائية والطبية.
وتفاقم الأزمةَ نقصُ التمويل، إذ لم يُموّل سوى 23.7% من خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2025، ما أدى إلى تقليص المساعدات وانخفاض عدد المستفيدين من الدعم الغذائي الطارئ من 1.1 مليون في آب/أغسطس إلى 350 ألفا فقط في تشرين الثاني/نوفمبر. كما تواجه عشرات مراكز التغذية والصحة في بونتلاند نقصا حادا في الإمدادات.
ويُتوقع أن يواجه 4.4 مليون شخص انعداما حادا في الأمن الغذائي حتى كانون الأول/ديسمبر، وأن يعاني 1.85 مليون طفل دون الخامسة من سوء التغذية الحاد حتى منتصف 2026. ولا تشير توقعات الطقس إلى أي تحسّن قريب، إذ تتوقع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) استمرار الجفاف وارتفاع الحرارة، مما سيزيد أزمة المياه ويحد من تجدد المراعي.





