يوسف عبد المنان يكتب | خارج النص | هاجس حميدتي

يبدو الشعب السوداني خائفاً يترقّب خشية أن تخرج الأرض بذرة فاسدة مرة أخرى وتنجب حميدتي في لحظة الضعف الحالي ويفعل بالناس مافعله حميدتي الحالي وقد اهترى ثوب البلاد وماعاد يحتمل أي تمزق جديد وليس فصائل وحركات الكفاح المسلح وحدها من ينتابها الخوف من
الخرطوم التي لم تنجب حميدتي إنما أنجبته دارفور بشهادة الميلاد مثله وآخرين من قادة الملايش والتمردات ،ولكن الخرطوم هي من سقت شجرة المليشيا بالماء وأطعمتها بالسلاح وحينما انقلب الإبن على الأب والمكفول على الكافل أصبحت الخرطوم صعيداً جرزا.
*أمس جمعنا الزميل الصحافي الكبير الفاتح بهلول بقائد عسكري كبير ومستشار بحركة تحرير السودان المجلس الانتقالي الفاضل آدم محمود الذي يمثل قيمة كبيرة في الحركة التي كانت إحدى مكونات حركة عبدالواحد محمد نور ولكنها أنشقت عنه بالتوقيع على اتفاق سلام ارتقي فيه المستشار الفاضل لمرتبة ضابط كبير في الشرطة السودانية لكنه عاد مجدداً للجبل أي جبل مرة وهو ينحدر من منطقة شطايا التي كانت لأحداثها السبب الجوهري في أن تطلب
المحكمة الجنائية الرئيس السابق عمر البشير ثم انقلب رئيس المجلس على القيادة الحالية ونعني الهادي إدريس الذي تبع حميدتي فأورده المهالك وحينما اسندت رئاسة الحركة لصلاح رصاص تور أصبح الفاضل رقماً كبيراً فيها، في حديثه المغتضب للصحافيين عبر عن مخاوفه من ظهور حميدتي جديد في ثوب آخر وعباءة جديدة لكنه قال هذه المرة لن نؤخذ على حين غرة سنقاتل كل من يظن أنه حميدتي جديد ونقضي عليه وهو في طور اليرقة قبل أن يصبح حشرة كاملة تذيق الشعب السوداني الويل والثبور،
وقال الفاضل نحن لن نتمرد بعد اليوم على هذه الدولة
وسنظل نقاتل مع القوات المسلحة حتى القضاء على كل متمرد سواء كان حميدتي أو الحلو أو المنشقين منا من الرفاق السابقين الهادي والطاهر حجر لأن التمرد لاجدوى منه في ظل استعداد الدولة لمعالجة كل المظالم التاريخية التي تعرّضت لها شعوب الهامش.
*وقال الفاضل أن قوات المجلس الانتقالي تتواجد اليوم في تخوم كردفان وفي غرب دارفور وفي النيل الأزرق ولدينا قوات احتياط متى مادعت القيادة العامة لتعزيز محور من محاور القتال دفعنا بقوة لذلك المحور.
*إن هاجس حميدتي أصاب الجميع ولم يعد خافياً أن دارفور تستعد لعودة أبنائها ولكن أكبر المعضلات في كيفية خلق مناخ معافى للتعايش السلمي على انقاض رماد الحرب.





