يوسف عبد المنان يكتب | خارج النص | صورة وحدث

شاهدت ليلة البارحة مقطع فيديو لإثنين من أبطال وفرسان معارك جبال النوبة التي تدور رحاها من تخوم شمال كردفان وحتى طروجي براً وجواً، الصورة التي حفرت في النفس عميقاً وجعلت الحياة التي نعيشها بلا طعم تجمع بين اثنين من قادة متحرّك الصياد وهم قادة نعرف قدرهم وجهادهم وبسالتهم في المعارك الحالية، الصورة جمعت اللواء التوم
حامد توتو واللواء إسماعيل أحمد وكانا على طرفي نقيض فرقتهم الأيدلوجيا وجمعتهم معركة تحرير جبال النوبة الصورة للبطلين ومن ورائهما جنود مدجّجين بالسلاح يعبرون وادياً جافاً ويسيرون مسافة قصيرة وتظهر شجيرات الهبيل التي تساقطت بعض أوراقها وأشجار الأبنوس والكِتر والصهب ثم يصعد القائدين إلى الضفة الأخرى من الوادي الذي نعرفه ويعرفنا ولكن لن نسميه حتى لاتصبح القوات التي توغّلت في قلب جبال النوبة هدفاً لمسيّرات المليشيا.
معركة جبال النوبة الحالية تمثّل واحدة من المعارك الكبرى في البلاد اليوم ومنذ أن فرضت مليشيا آل دقلو وحليفتها الحركة الشعبية الحرب على المنطقة خرج إلى المعركة رجال لاترهبم حشود المليشيا ولا إعلامها واختار الفريق شمس الدين كباشي نائب القائد العام أصلب العناصر من ضباط القوات المسلحة وأشرس المقاتلين، ودفعت الحركات المسلحة بأصلب المقاتلين وكذلك رمي جهاز الأمن بقوته الصلبة ولم يدّخر البراؤون مجاهداً إلا وتوجّه الي هبيلا حتى تحقق انتصار فك الحصار بقوة الرجال وببأس
المقاتلين ويومها، خرجت أم درمان وشندي القضارف وجاء في الاخبار أنه في كرنوي وأمبرو في أقصى الشمال الغربي زعردت النساء وارتفع صوت سلاح الاحتفالات وكأن الفاشر قد تم تحريرها.
ما استراح قادة الإنتصار في الدلنج ولا أرهبتهم مسيّرات المليشيا التي هي في حاجة لمنظومة دفاع خشن ودفاع ناعم لحماية أهم مدينة في جنوب كردفان بعد العاصمة كادقلي التي قد يغمض الشعب السوداني عيناه ويجد أخوان التوم توتو في مطار كادقلي أو مدرسة تلو الثانوية وفي ذات الوقت بات فتح طريق الدبيبات الدلنج مسألة ايام
معدودة لتنتهي بذلك مرحلة كسر عظم ظهر الجنجويد في جنوب كردفان وحسب ما يقول خبراء في معركة الكرامة ان القوات المسلحة ستصوم رمضان في المجلد بابنوسة وتصلي صلاة عيد الفطر مع الناظر محمود موسى مادبو في الضعين وحينها ستكتشف المليشيا إن كثير من قادة الإدارة الأهلية قد باعوا لها “ريش الديك” .





