يوسف عبد المنان يكتب | خارج النص | اسبوع عرمان

دعا ياسر سعيد عرمان القيادي السابق في الحركة الشعبية ومستشار الدكتور عبدالله حمدوك الي هدنة لمدة أسبوع واحد في ولايتي شمال وجنوب كردفان فقط على أن تستمر الحرب في بقية ولايات السودان بما في ذلك جبهة النيل الأزرق التي فتحت أمس من خلال هجوم الإمارات العربية المتحدة على بعض نقاط قواتنا في الحدود مستخدمة وكيلها الدعم السريع
ياسر عرمان الذي دعا الي هدنة لمدة أسبوع هو الآن بلا حركة جنرال بلاجيش وسياسي بلا جماهير وكاتب بلا قراء ومستشار لرئيس وزراء سابق وموظف عند حميدتي بالمشاهرة كل ذلك شان خاص به ولكن السؤال لماذا هدنة لمدة أسبوع فقط وفي ولايتي شمال وجنوب كردفان حتى غرب كردفان لاتشملها هدنة عرمان؟
الإجابة عند غرفة السيطرة التي تدير العمليات الجوية والارضية الان التي يشرف عليها ويقودها الفريق البرهان بنفسه وامس الأول السبت خاضت قواتنا معركة سوق الحاجز جنوب الدبيبات التي لم تشاهدها عمليات كردفان من قبل وخسرت فيها المليشيا ٢١ عربة تدمير كامل وكل طاقم المدفعية الأجنبي وهلك أكثر من ٢٠٠ من الجنجويد وهي المعركة الثانيه التي تخسر فيها المليشيا قوتها الصلبة بعد معركة وادي ابوحوت والمزلقانات على وادي المخنذر شمال شرق جبرة الشيخ وبعدها تقهقرت المليشيا الي الغرب وقدرت المليشيا ان اندفاع القوات المسلحة نحو الدلنج
يتطلب عرقلة تقدم القوات إستهدفت سوق مدينة دلامي وسقط عدد كبير من المدنيين جرحي ومصابين واتجهت قوة كبيرة من الضعين بابنوسة لمهاجمة القوات المندفعة من الشرق وعند وصولها سوق الحاجز الذي صار اطلالا وخرابا ونزح كل السكان ولم يبقى الا عناصر الدعم السريع وفي منتصف النهار ارسلت المسيرات شواظ من السماء ومن الأرض دكت المدفعية القوة التي تصاعدت أعمدة دخان بقايا سياراتها حتى ظن أهالي الدلنج ان السماء تلبدت بالسحاب الأبيض تعرضت المليشيا الي خسائر فادحة ومنذ أمس بدا
الزحف على الأرض وقد امتلك الجيش من السلاح مالم تسمع به المليشيا من قبل وهرعت ابواق المليشيا (الإجراء) الي الدعوة لهدنة لمدة أسبوع حتى تلتقط المليشيا انفاسها ويصلها المدد وتخلي جرحاها الي أبوظبي لتلقي العلاج تستعيد تنظيم نفسها من جديد ولكن الفريق عبدالفتاح البرهان كتب مقالا في صحيفة تركية وجد رواجا واسعا في
الفضاء أمس حدد فيه بصورة قاطعة رفض الحكومة لاية هدنة واستعدادها لوقف القتال من خلال اتفاق بين الطرفين وبشروط موضوعية ولكن على الأرض تمضي القوات المسلحة في عمليات التحرير بكل جسارة وعزم على تطهير الأرض من الجنجويد وتترك لعرمان ومن تبعه من ضاربي طبول المليشيا وماسحي احزية حميدتي الرقص على انغام هدنة مستحيلة




