الأخبارالإقتصاديةالشرق الأوسطالعالمية

وقف صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا: تهديدات نوفاك وبوتين

في تصعيد جديد يهز أسواق الطاقة العالمية، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، اليوم الخميس أن الحكومة في موسكو ستجتمع قريباً لبحث قرار وقف صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا. وبناءً على ذلك، تأتي هذه التحركات تنفيذاً لتعليمات الرئيس فلاديمير بوتين، الذي لوّح بقدرة بلاده على قطع الإمدادات فوراً وسط الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الناتج عن الأزمة الإيرانية. وبالإضافة إلى ذلك، ربطت موسكو هذا القرار المحتمل بمحاولات الاتحاد الأوروبي فرض حظر شامل على الغاز والغاز الطبيعي المسال الروسي.

خطة نوفاك لإعادة توجيه الطاقة الروسية

علاوة على التهديد بالقطع، كشف نوفاك عن استراتيجية جديدة للتعامل مع الموارد السيادية. وفي واقع الأمر، تتضمن خطة التحرك الروسية ما يلي:

لغة الأرقام: حصة روسيا في السوق الأوروبية

وفي واقع الأمر، رغم التراجع الحاد في المبيعات منذ عام 2022، لا تزال روسيا لاعباً مؤثراً في أمن الطاقة الأوروبي. ووفقاً لبيانات “يوروستات” والنص الوارد عن نوفاك، نجد الحقائق التالية:

  • إجمالي الإمدادات: يمثل الغاز الروسي حالياً أكثر من 12% من إجمالي الإمدادات الأوروبية.

  • الغاز المسال: تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي للغاز الطبيعي المسال إلى 16% في عام 2025.

  • خطوط الأنابيب: انخفضت حصة الغاز المنقول عبر الأنابيب من 40% في عام 2021 إلى حوالي 6% فقط في عام 2025.

 يمثل التهديد بـ وقف صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا فصلاً جديداً من فصول صراع الإرادات بين موسكو وبروكسل. وبناءً عليه، فإن أي قرار بالقطع الفوري سيؤدي حتماً إلى قفزات جنونية في الأسعار وتحديات لوجستية للدول التي لا تزال تعتمد على خط “ترك ستريم” مثل المجر وسلوفاكيا. باختصار، الغاز لم يعد مجرد سلعة، بل أصبح الأداة الأكثر حدة في الدبلوماسية الروسية الحالية. تذكر دائماً أن “من يملك المحبس، يملك القرار”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى