
شارك وزير العدل السوداني ، د. عبدالله درف، في أعمال القمة الدولية للعدالة، التي استضافتها مدينة إسطنبول التركية يومي 8 و9 أكتوبر 2026، بمشاركة وزراء عدل ومسؤولين قضائيين وقانونيين وأكاديميين وبرلمانيين وممثلين عن منظمات دولية من عدة دول.
وانعقدت القمة تحت شعار «مستقبل العدالة: مسؤولية مشتركة من أجل الإنسانية»، باستضافة وزارة العدل التركية، وبمشاركة وزراء عدل من سوريا وجورجيا وبنغلاديش وموزمبيق، إلى جانب ممثلين عن المحاكم العليا والنيابات العامة والمنظمات الدولية، وخبراء ومتخصصين في المجالات القضائية والقانونية والدبلوماسية.
وشهدت القمة حضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي خاطب الجلسة الختامية، مؤكداً التزام بلاده بالعمل على ترسيخ مفهوم العدالة والدفاع عن المظلومين، وتعزيز الحوار الدولي بشأن مستقبل الأنظمة القضائية، وتطوير التعاون القانوني بين الدول، في ظل التحولات الدولية والتكنولوجية المتسارعة.
وفي الجلسة الافتتاحية، رحّب وزير العدل التركي أكين غورليك بالوفود المشاركة، مشدداً على أهمية توحيد الجهود الدولية لصياغة رؤية مشتركة تعزز مبادئ العدالة وسيادة القانون.
من جانبها، أكدت البروفيسورة سعادت يوكسل، القاضية بالمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أهمية القضاء الوطني والمحاكم المحلية في حماية حقوق الإنسان، مشيرة إلى الدور المكمل الذي تضطلع به المحاكم الدولية في دعم هذه الجهود.
وتضمن برنامج القمة ثماني جلسات رئيسية ناقشت قضايا محورية، من بينها تطبيق القانون الدولي الإنساني ومبادئ المساءلة، مع التركيز على الأوضاع في غزة، والتحكيم الدولي ومستقبل المهن القانونية، والقضاء الدولي وحقوق الإنسان، والمسؤولية القانونية عن محتوى وسائل التواصل الاجتماعي.
كما تناولت الجلسات العدالة في العصر الرقمي، ومكافحة الجرائم الإلكترونية، والتحديات القانونية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وقضايا الهجرة وتقاسم المسؤولية، إلى جانب سبل صون الكرامة الإنسانية وتعزيز الوصول إلى العدالة.
وتأتي مشاركة وزير العدل السوداني في إطار الحضور السوداني بالمحافل القانونية الدولية، بما يتيح تبادل الخبرات والتجارب في تطوير المؤسسات العدلية، وتعزيز التعاون القضائي الدولي، ومتابعة النقاشات المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان ومكافحة الجرائم العابرة للحدود.
ومن المتوقع أن تسهم مداولات القمة في توسيع مجالات الحوار بين المؤسسات القانونية والقضائية المشاركة، واستكشاف فرص التعاون المشترك بما يدعم سيادة القانون ويعزز الوصول إلى العدالة على المستويين الوطني والدولي.





