
الغابات هى النظام الايكولجى والاكثر تنوعا على اليابسة وهى موطن للحيوانات البرية ، والنباتات والحشرات والطيو ر ونتيجة لظروف الحرب .وفقدان الكثير لمصادر دخلهم وعدم توفر مصادر للطاقة كانت الغابات هي الوسيلة للحصول علي الأخشاب واستخدامها كوقود وبيعها، مما ادي الي دمار القطاع الغابي في ولاية الخرطوم ولكن بعد استقرار الولاية كان لابد من اتخاذ اجراءات لوقف التعدي فقد تم تنفيذ 149 حملة لحماية الغابات وضبط المخالفين حسب ما ورد في قانون الغابات، وشمل الدمار والتخريب قطاع المراعي والبساتين وقيام الكمائن في الجروف وبلغت الخسائر في المشاريع الزراعية مايقارب ١٠ مليون دولار ، حيث طالب الخبراء والمختصين في مجال البيئة بوضع استراتيجية وطنية للمراعي تشمل الخرائط والتقنين والتسجيل ودمج نظام الانذار المبكر واستخدام الأقمار الصناعية وتقنيات الاستشعار عن بعد لمراقبة تدهور المراعي.
إجراءات لوقف التعديات
مدير الإدارة العامة للموارد الطبيعية والغابات بوزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري ولاية الخرطوم الباشمهندس عبد الرحمن محمد زين كشف في ورقتة بعنوان التعديات على المراعي والغابات والبستاين ولاية الخرطوم عن الرؤية المستقبلية لقطاع الغابات فى ولاية الخرطوم بالعمل على تطوير وتنمية الغابات والوصول بالغطاء الشجري الي %25 من مساحة الولاية وحماية الغابات بمنع ازالتها كاستراتيجية تعمل علي حفظ مخزون الكربون في الأشجار والتربة، بجانب تقديم خدمات للمجتمعات المحلية خاصة في فترات الجفاف حيث تمثل مصدر علفي مهم وتشجيع المجتمعات المحلية علي انشاء الغابات الشعبيةوالعمل مع الجهات ذات الصله لتفعيل مشاركة المجتمع للمحافظة علي الغابات ومنع الاحتطاب المكثف.
كاشفاً عن العدد الكلي لغابات ولاية الخرطوم والتى تبلغ “٢٨٣” غابة، المسجلة منها “٤٢” غابة والمحجوزة “١٨٥” غابة والمكتشفة “٥٦” غابة.
، مشيراً إلى الإجراءات التي تمت لوقف التعديات وذلك بإصدار وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري القرار الوزاري رقم 2 لسنة 2025م الخاص بحظر قطع الأشجار بولاية الخرطوم وتم القيام بحملة كبرى لحماية الغابات بالولاية.
مراعي ومحميات تعرضت للسرقة والدمار
وقدمت وزارة الزراعة تحليلا شاملا للتعديات التي طالت اراضي المراعي في ولاية الخرطوم والمحميات
حيث بلغت المساحة الكلية للمراعي في ولاية الخرطوم ٢ مليون فدان ويوجد بالولاية ٢٢ محمية رعوية منها ٦ محميات مسجلة وجاري العمل لتسجيل بقية المحميات، كما يوجد عدد ٢ محمية مسورة تعرضت للسرقة والدمار في فترة الحرب.
اما نطاق التعديات في قطاع البساتين شمل المشاريع الزراعية الحكوميه ومزارع الخضر والفاكهة والمشاتل الإنتاجية، ومحلات بيع التقاوي والمدخلات الزراعية ومعامل زراعة الأنسجة الحكومية والخاصة والجمعيات التعاونية.
دمار أشجار نادرة
وفي السياق خبير الموارد الطبيعية بروفيسور عبد العزيز كرم الله استعرض في ورقته بعنوان استعادة وتعافي النظم البيئية في ولاية الخرطوم عدداً من نماذج آثار الحرب و ظهور التداعيات المعقدة أبرزها انتشار أشجار المسكيت والنباتات المتسلقة نسبة لنزوح السكان من المنازل بسبب الحرب، مما أثر على القطاع الزراعي وقسم البساتين وموت شجرة (الصندل) والأشجار النادرة وجفاف الجناين والموالح منوها الي قطع الأشجار التي أثرت على قضية الإعمار خاصة أشجار ( السيال) ، كاشف عن تأثر المؤسسات الحكومية والتعليمية بالحرب .
هجرة الخبرات العلمية
وعدد بروف كرم الله العديد من التحديات أبرزها العمل التكاملي مع المجتمعات ذات الصلة خاصة الموارد الطبيعية وفرص التمويل المحلية والعالمية التي تحتاج إلى مجهودات كبيرة، إضافة لضعف الوعي البيئي وتاثيرات التغيرات المناخية وهجرة الكوادر البشرية والتعليمية والعلمية وتأثيرها على البحوث تأسيس للمعرفة بسبب هجرتها والنزوح، مؤكداً أن اعتبارات البعد البيئي تعتبر من أكثر المكونات المؤثرة بالحرب لذلك لابد من إعادة الإعمار وفق رؤية بيئية شاملة .
جسر لاستعادة الأنشطة البيئية
وطالب البروف بضرورة الشروع في إعادة الإعمار وبناء جسر لاستعادة الأنشطة البيئية عن طريق الاستدامة بالاستفادة من الموارد الطبيعية الموجودة للأجيال القادمة والاستفادة من التقانات واستصحاب البعد البيئي والمجتمعي، ومراجعة القوانيين واللوائح والنظم وتحديد الجهات المعنية بالتدخلات وجمع المعلومات وتحديدها ومراجعة الدراسات والخطط بإعداد الدراسات الجديده، بجانب رفع سلوك الوعي البيئي في المجتمع وتوفير التدخلات الموجودة للتمويل.
تدمير الأصول الوراثية للنباتات
وتطرقت مدير إدارة التوعية بالمجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية ولاية الخرطوم الأستاذة لبني عبد الرحمن القراي في ورقتها بعنوان رؤية المجلس للتعافي والإعمار الي ملامح الوضع الراهن ولاية الخرطوم بعد التدهور البيئي مشيرة للتعديات التى طالت المناطق الصناعية ومصفاة الخرطوم وقطع غابة السنط والحزام الاخضر والغطاء النباتى بالإضافة إلى تدمير الحديقة النباتية التي تعمل على حفظ الأصول الوراثية للنباتات والجروف النيلية ومتحف التاريخ الطبيعي بجامعة الخرطوم.
خطة للتعافي حسب الاستراتيجية العشرية ٢٠٢٦-٢٠٣٦م
كما أشارت القراي الي الأهداف الاستراتيجية والخطة العشرية
للمجلس وتحليل وتقييم الوضع الراهن مابعد الحرب وخطة التعافي بناءً على الخطة الاستراتيجية لحكومة ولاية الخرطوم.
مبينة اولويات المجلس المتمثلة في إعادة تأهيل المختبر البيئي المرجعي ومشروع الحزام الأخضر وزيادة المساحات الخضراء ومنع الزحف الصحراوي
وتعزيز الوعى البيئي وأحكام الرقابة وإزالة المخالفات .
مشيره إلى مشروع المسح البيئي لولاية الخرطوم بعد الحرب الذي يعتبر من أهم مشروعات خطة المجلس.





