مقالات

وزارة التربية والتعليم ولاية الخرطوم إنجازات كبيرة في ظروف صعبة

د. تاج السر أبوالقاسم الشريف يكتب |

 تتوارى كلماتي خجلاً وعباراتي حياءاً عندما يأتي الحديث عن صناع الأجيال والشعلة التي تضي دروب التربية والعلم والمعرفة والأخلاق معلمي الأفاضل الصابرين المثابرين الشامخين كالنخلة التي تعطي بلاحدود فكل كلمات الشكر والثناء لا تعطيكم حقكم ولكن من لا يشكر الناس لا يشكر الله
قم للمعلم وفه التبجيلا 
كاد المعلم أن يكون رسولا

أتقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير لأسرة وزارة التربية والتعليم ولاية الخرطوم بقيادة قائدها الملهم وربانها أستاذنا الفاضل د. قريب الله محمد أحمد ذو الخبرات التراكمية والذي يجسد حقاً التكنقراط الحقيقي من معلماً بالمرحلة الثانوية جاب عديد الولايات ومديراً وموجهاً وسفيراً للعلم والمعرفة خارج الوطن في عديد الدول الأفريقية والعربية ومن ثم مديراً للإدارات المختلفة بالوزارة حتى تبوأ مديرها العام الذي حمل الأمانة بقوة وصدق ، وبفضل خبرته

وأخلاقه وشخصيته القوية أستطاع توفير بيئة تعليمية محفزة للتحصيل الأكاديمي في ظروف حرب صعبة عاشتها ولاية الخرطوم ، والتحية عبره لكل مدراء الإدارات التعليمية المختلفة بالوزارة والمحليات والوحدات والمعلمين والموظفين والعمال وكل العاملين بوزارة التربية والتعليم ولاية الخرطوم الذين لا تقدر جهودهم بثمن .

أدهشتني حقاً الأفراح والحضور الكبير للأسر حضوراً للمدرسة لحضور نتائج أبنائهم في نهاية العام الدراسي وسط فرحة كبرى وزغاريد الأمهات أثناء إذاعة النتائج مما دعاني لتسطير هذه الكلمات في حق من أدخل هذه الفرحة في نفوس التلاميذ وأسرهم في زحمة الأحزان التي خلفتها الحرب من دمار ونزوح وتشريد وفقد للممتلكات وللاعزاء.
 الحق يقال أن مؤسسات التعليم بولاية الخرطوم كانت من أكثر المؤسسات تضرراً بالحرب في البنية التحتية من

المباني والاثاث والإجلاس والكتاب وإستخدام عديد المدارس مراكز إيواء للنازحين والفارين من الحرب داخل الولاية ومن الولايات الأخرى وإنعدام لمال التسيير والمرتبات وفي ظل كل هذه المعوقات لم تتعلل بها وزارة التربية والتعليم وقادتها وأستطاعت تسيير العملية التعليمية في ظل هذه الظروف الصعبة التي خلفتها الحرب والعمل بكل جد وإجتهاد خلال أعوام الحرب الثلاثة بالولاية وأن تلحق بالولايات الأخرى التي لم تتأثر بالحرب في الأعوام المجمدة إنعقاد إمتحانات الشهادة السودانية المؤجلة داخل الولاية تحت المهددات الأمنية من التدوين والمسيرات ومخالفات الحرب وإنتشار للأمراض والأوبئة وغيرها وأن تحقق نسبة تحصيل عالية ونجاح كبير رغم كل هذه الظروف مما يؤكد الجهد الكبير المبذول .

كما لا يفوتنا أن نشكر حكومة ولاية الخرطوم بقيادة الاستاذ أحمد عثمان حمزة والي الولاية للجهود الكبيرة المبذولة في إعادة الخدمات وتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين وكما نزجي الشكر والتقدير لوزارة التربية والتعليم لإعفاء أبناء الشهداء والنازحين من الرسوم الدراسية .

ألف تحية إجلال وتقدير لكل معلمي بلادي الصابرين المثابرين الذين يضيئون قناديل العلم والمعرفة ويبذلون جهود لا تقدر بثمن ولا نملك إلا أن نسأل الله لهم المكافأة يوم لا ينفع مال ولا بنون لغرس العلم الذي ينتفع كما ورد في الحدث إذا مات إبن آدم انقطع عمله من ثلاث : ( صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعوا له ).
نسأل الله أن يحفظ البلاد والعباد وتقبلوا وآفر الشكر والتقدير.

د. تاج السر أبو القاسم الشريف
رئيس لجنة التسيير والخدمات الجزيرة إسلانج وحدة الريف الجنوبي لمحلية كرري
4 فبراير 2026 م

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى