مقالات

هل يكتفي وزير الريا ضة الاتحادي بالتحول أم يكتفي بالتشخيص

سعاد سلامة تكتب | همس البوادي

في لحظة وطنية شديدة التعقيد تخرج الرياضة السودانية من هامش الاهتمام لتقف مجددًا في قلب النقاش العام لا بوصفها نشاطًا ترفيهيًا بل كأحد مؤشرات تعافي الدولة وقدرتها على النهوض بعد الحرب وفي هذا السياق يكتسب حديث بروفيسور أحمد آدم وزير الشباب والرياضة الاتحادي أهمية خاصة ليس فقط لما قاله بل لما يترتب على قوله من مسؤوليات سياسية ومؤسسية وتاكيده لمسؤولية تطوير

الرياضة تقع على عاتق الرياضيين أنفسهم معتبرًا أن الرياضة أصبحت أحد معايير قياس تطور الدول هذا الطرح رغم (*وجاهته*) يفتح الباب أمام تساؤل مشروع حول الدور التنفيذي للوزارة في تمكين الاتحادات والرياضيين من أداء هذا الدور خصوصًا في ظل واقع ما بعد الحرب الذي أضعف المؤسسات وقلّص الموارد

في السودان تمثل الرياضة ملاذًا حقيقيًا للشباب ومدرسةً للأخلاق وجسرًا للتلاقي بين الناس على اختلافهم ومن هذا المنطلق فإن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق وزير الرياضة بوصفه المؤتمن الأول على هذا القطاع الحيوي ليس فقط لإدارته بل لحمايته وتطويره وتمكينه من أداء دوره المجتمعي والوطني

إن دعم الرياضة يعني دعم الصحة وبناء الشخصية وتعزيز روح الفريق والمسؤولية وهي لغة يفهمها الجميع وتملك قدرة نادرة على توحيد القلوب وصناعة الفرح حتى في أصعب الظروف وهنا يُنتظر من وزير الشباب والرياضة الاتحادي أن يترجم هذه القيم إلى سياسات واضحة وبرامج مستدامة وعدالة في الفرص ورعاية حقيقية للشباب في المدن والأقاليم على حد سواء.

وحين تُمنح الرياضة ما تستحقه من اهتمام ورعاية رسمية فإننا نزرع طاقة إيجابية تمتد آثارها إلى كل جوانب الحياة أما التقصير في هذا الملف فهو تقصير في حق الأجيال القادمة التي تتطلع إلى بيئة صحية تحضن أحلامها وتفتح أمامها آفاق النمو والإنجاز فالرياضة ليست ترفًا بل مسؤولية وطنية والوزير معنيّ اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن يكون على قدر هذه الأمانة

حديث بروفيسور أحمد آدم عن ضرورة تحقيق الإنجاز في المحافل الدولية وبناء رياضة قوية يعكس طموحًا يتطلع إليه الشارع الرياضي إلا أن هذا الطموح سيظل مرهونًا بقدرة الوزارة على اتخاذ قرارات حاسمة وإعادة ترتيب الأولويات وربط المشاركات الخارجية بمشروع تطوير داخلي مستدام.

فاصلة
إن تصريحات بروفيسور أحمد آدم وزير الشباب والرياضة الاتحادي تمثل خطوة مهمة في تشخيص واقع الرياضة السودانية بعد الحرب لكنها تضعه أيضًا أمام اختبار حقيقي إما قيادة مرحلة التحول الرياضي بقرارات عملية وجريئة أو الاكتفاء بدور المراقب في واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ الرياضة بالبلاد.
اللهم أمنا في اوطاننا

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى