أفريقياالأخباروثائقية

مأساة في زامبيا: نجا من الفيلة ليقتله تمساح في نهر لوانغوا

في رحلة صيد تحولت إلى كابوس حقيقي، شهدت مناطق شرق زامبيا حادثة مأساوية بطلها الصياد “دين نيرندا” البالغ من العمر 52 عاماً. فبينما كان نيرندا عائداً مع أصدقائه، فوجئوا بقطيع غاضب من الأفيال يقطع طريقهم 🐘. وفي محاولة يائسة للنجاة من دوس الأقدام الثقيلة، لم يجد نيرندا أمامه سوى القفز في مجرى مائي قريب من نهر لوانغوا، هرباً من خطر ليدخل في خطر أشد فتكاً.

بمجرد ملامسته للماء، انقض عليه تمساح ضخم وغرس أنيابه في فخذه الأيمن. وبشجاعة نادرة، استطاع نيرندا مقاومة التمساح وضربه بعصا كانت معه حتى أفلت منه، وتمكن من سحب جسده الجريح إلى اليابسة 🧗‍♂️. سارع رفاقه لمحاولة إنقاذه وإيقاف النزيف الغزير الذي تسبب فيه الهجوم، إلا أن القدر كان أسرع، حيث فارق الحياة قبل وصول المساعدة الطبية، تاركاً وراءه قصة صمود حزينة وسط الأدغال.

تسببت التماسيح في 15 حالة وفاة من أصل 26 حالة مرتبطة بالحياة البرية
تسببت التماسيح في 15 حالة وفاة من أصل 26 حالة مرتبطة بالحياة البرية

🌊 نهر لوانغوا: عاصمة تماسيح النيل في أفريقيا

تعتبر السلطات الزامبية أن نهر لوانغوا ليس مجرد مجرى مائي، بل هو موطن لواحدة من أعلى تجمعات تماسيح النيل في القارة الأفريقية بأكملها 🇿🇲. وتشير إحصاءات منظمة “ريسورس أفريكا” إلى أرقام مفزعة؛ ففي عام 2023 وحده، تسببت التماسيح في 15 حالة وفاة من أصل 26 حالة مرتبطة بالحياة البرية في المنطقة، مما يجعل ضفاف هذا النهر منطقة خطر دائم تتطلب حذراً شديداً من السكان والسياح على حد سواء.

ما حدث مع نيرندا يعكس أزمة “الصراع بين البشر والحيوانات البرية” التي تتفاقم في زامبيا. فمع تزايد أعداد الأفيال وتداخل مناطق عيشها مع القرى المحلية، يجد السكان أنفسهم مضطرين لاتخاذ قرارات انتحارية للنجاة 🏃‍♂️. حادثة نيرندا تعيد للأذهان أيضاً هجوم عام 2021 على طالبة بريطانية في نهر زامبيزي، مما يؤكد أن الطبيعة في هذه المناطق، رغم جمالها الساحر، لا تمنح فرصاً ثانية لمن يخطئ في تقدير خطرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى