مقالات

من سكان الإسكان: الدكتور صلاح عمر الماحى طبيب موفق و خطيب مفوھ

محمد أحمد عبد القادر يكتب |

ھذھ الحرب اللعينة باثارھا الكارثية المدمرة . كانت امنا و اعمارا على الإسكان الشعبى بمحلية كررى … شھد موجات نزوح عالية من مختلف أنحاء المناطق المتاثرة بالحرب …نتائجها كانت إيجابية. و انعكاساتها على المنطقة كانت طيبة …حراكا و نشاطا و بناءا و تعميرا .

* الدكتور صلاح عمر الماحى اخصائي الباطنية . جاء إلى الإسكان الشعبى نازحا من محلية امبدة … بدأ عملھ فى عدد من المراكز الصحية … خلال فترة ليست طويلة اكتسب سمعة طيبة و واسعة … حتى أصبح اليوم أكثر طبيب يتردد اسمھ فى المجالس بالمنطقة … أكثر من عشرة أعوام و أنا أسكن بھذھ المنطقة . لا أعرف اى طبيب يتردد اسمھ فى المجالس غير إسم الدكتور صلاح عمر الماحى .

* ھذھ الايام تحديدا يتردد اسمھ فى سياق التعبير عن المعاناة و التعب من أجل التسجيل في دفتر عيادته … وأيضا يتردد اسمھ فى إطار التعبير عن قدراته غير العادية فى متابعة تفاصيل ھذھ الإعداد الكبيرة من الحالات التي تعرض عليھ يوميا … سمعت من وصف ذاكرة الدكتور صلاح بانھا ( كمبيوترية ) … وسمعت العديد من القصص و الحكاوى عن حالات مستعصية كتب الله لھا الشفاء على يدھ . وھى خارج إطار تخصصھ . و الكثير من المواقف الإنسانية النبيلة لھ مع المرضى .

* زرت عيادة الدكتور صلاح … مرتين كمرافق … وجدتھ بالفعل يستحق الجھد الذى يبذل من جل مقابلته… و وجدت فيھ أمر لم اجدھ من اى طبيب غيرھ … اصرارھ الشديد على إحضار الأدوية التى يكتبها ليتأكد منھا بنفسھ … رغم المشقة المرضى يستجيبون لھ . و تراھم يحملون الأدوية وھم فى إنتظار الدخول اليھ ليراھا … مع إنى ارى فى ھذا الامر خلل فى شكل العلاقة بين الطبيب و الصيدلى .

* الدكتور صلاح عمر الماحى ليس فقط مكسب طبى كبير للإسكان . إنما هو أيضا إضافة دعوية معتبرة بالمنطقة… وھذا ھو الدافع الأساسى لكتابة ھذا المقال … حتى يستفيد اھل الإسكان منھ خطيبا كما استفادوا منھ طبيبا … وكما اجتھدوا في السعى الى عيادته ان يجتھدوا في السعى إلى مسجده .

* الدكتور صلاح عمر الماحى ھو خطيب الجمعة بمسجد ( عبلة ) بالاسكان … خطيب غير تقليدى … أكرمني الله بالصلاة معھ مرتين … مازلت اذكر تفاصيل ما قالھ بالمنبر . و قد مضيت الآن عدة شھور …فى المرةالأولى تحدث عن قضية ضرب النساء في الإسلام . و فى المرة الثانية تحدث عن نظرة الإسلام للاحتفال باليوم العالمي لكبار السن … خُطب حركت حاستى الإعلامية. و ولدت في دواخلى الرغبة فى نقل مضمونها إلى خارج إطار المسجد حتى ينتفع بھا عدد اكبر من الناس .

* الدكتور صلاح عمر الماحى خطيب متمكن من أدواتھ … علم غزير و حضور مؤثر و صوت احيانا تكون بھ بحة لطيفة تقشعر منھا الابدان عندما تأتى مصحوبة بعبرة .

* زرت عيادته مرتين و مسجده مرتين … حاولت المفاضلة بين صلاح الطبيب الموفق و صلاح الخطيب المفوھ … و ان كانت كفة الخطابة عندى ھى الراجحة … و لكنى اصطدم بالسؤال … من أين لھ كل ھذا الرصيد الضخم من العلم الدينى ؟
نفعنا اللھ بعلمھ الطبى و الدينى .

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى