
ھذھ الحرب اللعينة باثارھا الكارثية المدمرة . كانت امنا و اعمارا على الإسكان الشعبى بمحلية كررى … شھد موجات نزوح عالية من مختلف أنحاء المناطق المتاثرة بالحرب …نتائجها كانت إيجابية. و انعكاساتها على المنطقة كانت طيبة …حراكا و نشاطا و بناءا و تعميرا .
* الدكتور صلاح عمر الماحى اخصائي الباطنية . جاء إلى الإسكان الشعبى نازحا من محلية امبدة … بدأ عملھ فى عدد من المراكز الصحية … خلال فترة ليست طويلة اكتسب سمعة طيبة و واسعة … حتى أصبح اليوم أكثر طبيب يتردد اسمھ فى المجالس بالمنطقة … أكثر من عشرة أعوام و أنا أسكن بھذھ المنطقة . لا أعرف اى طبيب يتردد اسمھ فى المجالس غير إسم الدكتور صلاح عمر الماحى .
* ھذھ الايام تحديدا يتردد اسمھ فى سياق التعبير عن المعاناة و التعب من أجل التسجيل في دفتر عيادته … وأيضا يتردد اسمھ فى إطار التعبير عن قدراته غير العادية فى متابعة تفاصيل ھذھ الإعداد الكبيرة من الحالات التي تعرض عليھ يوميا … سمعت من وصف ذاكرة الدكتور صلاح بانھا ( كمبيوترية ) … وسمعت العديد من القصص و الحكاوى عن حالات مستعصية كتب الله لھا الشفاء على يدھ . وھى خارج إطار تخصصھ . و الكثير من المواقف الإنسانية النبيلة لھ مع المرضى .
* زرت عيادة الدكتور صلاح … مرتين كمرافق … وجدتھ بالفعل يستحق الجھد الذى يبذل من جل مقابلته… و وجدت فيھ أمر لم اجدھ من اى طبيب غيرھ … اصرارھ الشديد على إحضار الأدوية التى يكتبها ليتأكد منھا بنفسھ … رغم المشقة المرضى يستجيبون لھ . و تراھم يحملون الأدوية وھم فى إنتظار الدخول اليھ ليراھا … مع إنى ارى فى ھذا الامر خلل فى شكل العلاقة بين الطبيب و الصيدلى .
* الدكتور صلاح عمر الماحى ليس فقط مكسب طبى كبير للإسكان . إنما هو أيضا إضافة دعوية معتبرة بالمنطقة… وھذا ھو الدافع الأساسى لكتابة ھذا المقال … حتى يستفيد اھل الإسكان منھ خطيبا كما استفادوا منھ طبيبا … وكما اجتھدوا في السعى الى عيادته ان يجتھدوا في السعى إلى مسجده .
* الدكتور صلاح عمر الماحى ھو خطيب الجمعة بمسجد ( عبلة ) بالاسكان … خطيب غير تقليدى … أكرمني الله بالصلاة معھ مرتين … مازلت اذكر تفاصيل ما قالھ بالمنبر . و قد مضيت الآن عدة شھور …فى المرةالأولى تحدث عن قضية ضرب النساء في الإسلام . و فى المرة الثانية تحدث عن نظرة الإسلام للاحتفال باليوم العالمي لكبار السن … خُطب حركت حاستى الإعلامية. و ولدت في دواخلى الرغبة فى نقل مضمونها إلى خارج إطار المسجد حتى ينتفع بھا عدد اكبر من الناس .
* الدكتور صلاح عمر الماحى خطيب متمكن من أدواتھ … علم غزير و حضور مؤثر و صوت احيانا تكون بھ بحة لطيفة تقشعر منھا الابدان عندما تأتى مصحوبة بعبرة .
* زرت عيادته مرتين و مسجده مرتين … حاولت المفاضلة بين صلاح الطبيب الموفق و صلاح الخطيب المفوھ … و ان كانت كفة الخطابة عندى ھى الراجحة … و لكنى اصطدم بالسؤال … من أين لھ كل ھذا الرصيد الضخم من العلم الدينى ؟
نفعنا اللھ بعلمھ الطبى و الدينى .





