
تعد ممارسة النشاط البدني بانتظام أحد الركائز الأساسية للعيش حياة أطول وأكثر صحة. في واقع الأمر، تشير الأبحاث الحديثة إلى أن المزيج المتوازن من خيارات نمط الحياة الصحي، مثل التغذية الجيدة والنوم الكافي، يقلل بشكل كبير من مخاطر الوفاة المبكرة.
وبناءً على ذلك، توصلت دراسة جديدة نُشرت في مجلة “BMJ Medicine” إلى أن التنوع في الأنشطة الرياضية قد يكون السر الحقيقي وراء إطالة العمر الافتراضي للإنسان.
أظهرت الدراسة التي شملت أكثر من 111,000 مشارك أن ممارسة النشاط البدني المتنوع تشمل فئات مختلفة تؤثر بشكل تراكمي على الصحة. بالإضافة إلى ذلك، ركز الباحثون على تتبع أنشطة المشاركين لأكثر من 30 عاماً، مما وفر بيانات قوية حول العادات الرياضية طويلة الأمد.
ومن ناحية أخرى، تضمنت الأنشطة التي تمت دراستها ما يلي:
تمارين الكارديو: مثل المشي، الجري، ركوب الدراجات، والسباحة.
تمارين منخفضة الشدة: مثل اليوغا، والإطالة (Stretching).
تمارين القوة: وتشمل رفع الأثقال وتمارين المقاومة لتقوية العضلات.
الأنشطة الخارجية: مثل البستنة (Gardening) وأعمال الحفر وتقطيع الخشب.
وفقاً للخبراء، فإن ممارسة النشاط البدني لا تعتمد فقط على عدد الساعات، بل على تنوع الأنماط المستخدمة. علاوة على ذلك، أشار الباحثون إلى أن الفوائد الصحية لا تزداد بشكل لا نهائي؛ إذ تصل إلى مرحلة “الاستقرار” بعد عدد معين من الساعات الأسبوعية.
ونتيجة لذلك، يوصي الأطباء بأن يكون المرء مثل “لاعب العشاري”، يشارك في فئات رياضية مختلفة لتدريب الجسم على التوازن، القوة، والتحمل في آن واحد.
تمثل ممارسة النشاط البدني عاملاً قابلاً للتعديل في نمط الحياة، على عكس العوامل الوراثية التي لا يمكننا تغييرها. وبناءً عليه، فإن البدء ببرنامج رياضي متنوع، حتى في منتصف العمر، يعزز من “مدى القدرة على اللعب” أو النشاط في مراحل متأخرة من الحياة.
وهكذا، يظل العلم يبحث عن أفضل الطرق لتحسين جودة الحياة. باختصار، التنوع هو مفتاح الاستمرارية والوقاية من الأمراض المزمنة، مما يجعل الجسم قادراً على التعافي والبقاء شاباً لفترة أطول.





