مغادرة موظفي السفارة الأمريكية إسرائيل : قرار أمني عاجل

في تطور أمني يعكس خطورة الموقف الإقليمي، أعلنت السفارة الأمريكية في القدس اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، أن الولايات المتحدة أذنت لموظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم ببدء مغادرة موظفي السفارة الأمريكية إسرائيل . وبناءً على ذلك، جاء هذا القرار نتيجة “مخاطر أمنية” متزايدة ومخاوف جدية من اندلاع صراع عسكري مباشر مع إيران.
وفي واقع الأمر، يأتي “الإذن بالمغادرة” كخيار طوعي للموظفين، وهو إجراء يسبق عادةً عمليات الإجلاء الإلزامية التي فُرضت بالفعل على البعثة الأمريكية في بيروت مطلع هذا الأسبوع.
بدأت عدة دول غربية في اتخاذ إجراءات احترازية مماثلة. ونتيجة لذلك، نلاحظ تحركاً دولياً لإجلاء عائلات الدبلوماسيين من عدة عواصم في الشرق الأوسط. ومن ناحية أخرى، نصحت عواصم أوروبية مواطنيها بتجنب السفر إلى إيران والمنطقة المحيطة بها بشكل قطعي.
إن مغادرة موظفي السفارة الأمريكية إسرائيل ليست مجرد إجراء إداري، بل هي إشارة واضحة من الاستخبارات الأمريكية باحتمالية وقوع تصعيد عسكري وشيك لا يمكن التنبؤ بمدى اتساعه.
يضع قرار مغادرة موظفي السفارة الأمريكية إسرائيل المنطقة على فوهة بركان. وبناءً عليه، يرى المحللون أن الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة؛ فإما العودة لطاولة المفاوضات بشروط جديدة، أو الانزلاق نحو مواجهة إقليمية كبرى.
باختصار، الإجراءات الأمريكية الحالية هي “جرس إنذار” أخير قبل أي تحرك عسكري محتمل. تذكر دائماً أن حماية الأرواح هي الأولوية في زمن الأزمات السياسية الكبرى.




