
توصلت رويترز إلى أن إثيوبيا تستضيف معسكرا سريا لتدريب آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي تخوض حربا ضد الجيش السوداني ، في مؤشر جديد على اتساع نطاق أحد أكثر الصراعات دموية في العالم وامتداده إقليميا.
ويمثل هذا المعسكر أول دليل مباشر على انخراط إثيوبيا في الحرب الأهلية السودانية، وهو تطور قد يحمل مخاطر كبيرة، إذ يوفر لقوات الدعم السريع مصدرا مهما للمقاتلين في وقت يتصاعد فيه القتال بجنوب السودان.
وقالت ثمانية مصادر، من بينها مسؤول حكومي إثيوبي رفيع، إن الإمارات مولت إنشاء المعسكر ووفرت مدربين عسكريين ودعما لوجستيا، وهو ما ورد أيضا في مذكرة داخلية لأجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية اطلعت عليهما رويترز. ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من دور الإمارات، بينما نفت أبوظبي أي مشاركة لها في الصراع.
واندلعت الحرب في السودان عام 2023 إثر صراع على السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع خلال مرحلة انتقالية كانت تهدف إلى الحكم المدني. وأدت الحرب إلى مجاعة واسعة النطاق وارتكاب فظائع بدوافع عرقية، كما دفعت ملايين السودانيين إلى النزوح نحو دول الجوار.
وأفادت مصادر مطلعة بأن المعسكر يقع في إقليم بني شنقول-قمز غرب إثيوبيا، قرب الحدود السودانية، وشهد توسعا ملحوظا منذ أكتوبر تشرين الأول الماضي. وأظهرت صور أقمار صناعية وجود مئات الخيام ومعدات ثقيلة، بما يشير إلى قدرة استيعابية كبيرة قد تصل إلى آلاف المقاتلين.
ووفقا لمذكرة أمنية، كان نحو 4300 مقاتل يتلقون تدريبات عسكرية في الموقع مطلع يناير كانون الثاني، مع توقعات بارتفاع العدد. وقالت مصادر إن معظم المجندين إثيوبيون، إلى جانب مقاتلين من السودان وجنوب السودان.
ولم يصدر تعليق من احكومة الإثيوبية أو الجيش الإثيوبي أو قوات الدعم السريع على ما ورد في التقرير. وفي بيان مشترك صدر في يناير، دعت إثيوبيا والإمارات إلى وقف إطلاق النار في السودان، وأكدتا متانة علاقاتهما الثنائية.
وتشير رويترز أيضا إلى أعمال تطوير جارية في مطار أصوصا القريب من المعسكر، شملت إنشاء بنية تحتية يُعتقد أنها مخصصة لتشغيل الطائرات المسيرة، ما أثار مخاوف إقليمية من تصاعد التوتر قرب الحدود السودانية وبالقرب من سد النهضة الإثيوبي.





