
تحت شعار «تاريخ نكتبه… تاريخ نقرأه»، تفتتح العاصمة السورية غداً دورة استثنائية من معرض دمشق الدولي للكتاب، والتي تُعد الأولى من نوعها بعد سقوط النظام السابق وانقطاع دام خمس سنوات. تشهد هذه النسخة عودة قوية لسوريا إلى المشهد الثقافي العربي والدولي بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر.
قطر ضيف شرف و35 دولة مشاركة
تحل دولة قطر ضيف شرف على المعرض، حيث سيتيح الجناح القطري للزوار فرصة فريدة للاطلاع على تنوع الثقافة القطرية. ويحتضن معرض دمشق الدولي للكتاب في نسخته لعام 2026 أكثر من 100 ألف عنوان معرفي، بمشاركة واسعة من 35 دولة عربية وأجنبية، مما يعكس رغبة المجتمع الدولي في دعم الحراك الثقافي السوري الجديد.
أبرز فعاليات البرنامج الثقافي:
650 فعالية: تشمل ندوات فكرية، جلسات حوارية، وأمسيات أدبية وفنية.
جوائز الإبداع: إطلاق 7 جوائز ثقافية تشمل “الإبداع للناشر السوري” و”الإبداع للشباب”.
مبادرة «كتابي الأول»: تهدف لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026 لدعم المواهب الصاعدة.
“معرض دمشق الدولي للكتاب يعود للواجهة كمنارة معرفية تربط بين حضارة أوغاريت العريقة ومستقبل سوريا الجديد.”
دلالات الشعار الجديد وروح “أوغاريت”
أوضح نائب وزير الثقافة، سعد نعسان، أن الشعار البصري للمعرض يرمز لدمشق عبر أربعة كتب متراكبة تعكس العلاقة بين المكان والمعرفة، مع استحضار حروف أبجدية أوغاريت، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم، لتأكيد الجذور الحضارية العريقة للبلاد.
📌 أهمية الدورة الحالية: تعد هذه الدورة منعطفاً تاريخياً منذ تأسيس المعرض عام 1985، فهي تكسر عزلة ثقافية استمرت سنوات، وتدشن مرحلة جديدة من الانفتاح عبر مبادرات مثل «زمالة دمشق للترجمة».
📖 يستمر المعرض حتى السادس عشر من فبراير الحالي في مدينة المعارض بدمشق، مع توفير تسهيلات كبيرة للناشرين والمبدعين السوريين الشباب عبر مسار “ناشئ”.
📷 “إقبال مرتقب على معرض دمشق الدولي للكتاب 2026 الذي يضم أكثر من 100 ألف عنوان معرفي متنوع.”

📌 من أبرز مفاجآت البرنامج الثقافي لهذا العام، استضافة الكاتب وصانع المحتوى السوداني الشهير أمجد النور، الذي استطاع بمحتواه المبتكر دمج الأدب بالفنون البصرية الحديثة. سيلتقي النور بجمهور معرض دمشق الدولي للكتاب في جلسة حوارية خاصة تستعرض تجربته كأحد أبرز الـ “فيديو إنفلونسرز” الذين أعادوا إحياء الكلمة المكتوبة في الفضاء الرقمي.
اشتهر أمجد النور بقدرته الفريدة على تطويع اللغة العربية في نصوصه الشعرية والمنثورة بأسلوب معاصر، ومن أبرز أعماله وكتاباته التي نالت شهرة واسعة:
“رسائل لأولئك الذين رحلوا” و”نصوص الحب والحرب”، حيث تمتاز كتاباته الشعرية بالعمق الإنساني والمزج بين الوجع والأمل.
تقديمه لمحتوى “فيديوهات القصة والرسالة” التي جعلته أيقونة ملهمة للشباب العربي والسوداني بشكل خاص.
ختاماً، يمثل انطلاق المعرض رسالة للعالم بأن دمشق تستعيد دورها كعاصمة للمعرفة والكتاب، فاتحةً أبوابها لثقافات العالم للمساهمة في كتابة تاريخ سوريا القادم.





