الأخبار

مسيرات بلاستيكية تدمر بهجة المدينة !!

محمد علي التوم من الله يكتب | ( وفي العقل متسع)

تنطلق هذه المسيرات الخطيرة من (قواعد استراتيجية) بكوش النفايات داخل وخارج الاحياء السكنية ،تهاجم كل ما بالاحياء من منازل ومدارس ومحال تجارية ولا تستثني شيئا ، حتى دور العبادة .
تعقد تلك الأكياس (حلفا استراتيجيا ) مع مختلف ( قوى الهواء الطلق) سواءا كان نسيما عليلا او عواصف او عواصف ترابية يمدونها بالدعم المادي واللوجستي والمعنوي للطيران وإصابة الأهداف بدقة !!

والغريب أن (الحاضنة )الحقيقية لتلك الأكياس هم المواطنون أنفسهم ،الذين تنقلب تلك الأكياس التي سبق أن استفادوا منها فتصبح عدوا لهم لأهمالهم حسن التصرف بمصيرها !!
الطريف في هدا السرد المخيف ، أن ثمة مصدات بالاحياء- تكفلت بمهمة الصد هذا دون ارادتها، مثل الأسلاك الشائكة والأشجار الشائكة وكل (منظومة شائكة الاستراتيجية) بالحارة.

لكن للاسف الشديد ( جات تكحلا عمتا)
فلقد تركت منظرا مشوها بالاكياس.. تعزف موسيقى البؤس والفوضى والتخلف
(بفرفرتها) مع الهواء الذي يحاول ان يحررها يائسا من سجن (ٱل شائك)

تخيل منظر شجرة السدر ، بدلا من أن (تزدهر) بثمار النبق المحبوب ،اصحبت
(تبتلي) بالوان من الأكياس القذرة.
هذا التحول الوظيفي غير الطبيعي للشجرة لعله يصور مشهدا تشكيليا ساخرا اقتبسه من خدمتنا المدنية، للذين يشغلون وظائف ليسوا باهلا لها، فبدلا من أن يعطون الثمأر يجمعون الاقذار !!

أما الاسلاك الشائكة وفي مقدمتها اسلاك الفلل والمنازل ذات الطراز الهندسي البديع التي يؤمن ملاكها بمقولة (. حلفا دغيم ولا باريس) فلقد شوهت الاكياس واجهة دورهم التي سكب فيها عباقرة الفن المعماري كل إبداعاتهم الجمالية ، وينظر صاحب العمارة او الفيلا لها قبل أن يركب عربته الفارهة إلى ما حيث يريد ، يوحي اليه المشهد اغنية :(ما دوامة ..الدنيا ما دوامة ) !!

الان عزيزي القارئ وبعد أن استطاعت قواتنا المسلحة الباسلة أن تجنبنا خطورة كافة أنواع المسيرات الحربية الغاشمة ببسالتها الاسطورية في معظم اراضي بلادنا الطاهرة، وهي تسير قدما لتحقيق المزيد من الانتصارات والأمان ، يبق لنا كمواطنين ومدنيين أن نتصدى لعدو هو الآخر يهدد صحة وسلامة وأمن واستقرار وتقدم وبهجة البلاد في شتى المحاور والجهات وفي مقدمتها مهددات البيئة .

الطريف في هذا الموضوع ان جاري الظريف بمدينة الصحفيين ح (100)
عبد المنعم عطا المنان حكى لي طرائفه مع الأكياس التي يوميا تهاجم منزله الأنيق قائلا:
( أنا اتحدث يوميا مع الاكياس، وهي دربتني رياضيا ، اتولى عملية جمعها كل صباح لاقوم بحرقها ..بعضها يعاكس فاقوم بمطاردتها في الشارع، وهي بالمناسبة حريفة في الزوغان ، ولذلك حينما انجح في اصطياد اي منها اقول لها : بت الكلب بتروحي مني وين ؟ .. في النهاية اجد نفسي عملت ماتش من الرياضة كل صباح
وضربت عصفورين بحجر ،

وننتقل من عبد المنعم لشاب سوداني عبقري،هو ايضا كان مهموما باستباحة الأكياس لبلده كما يستبيحها كثيرا من الأجانب اليوم ،
اذكر حينما كنت مسؤولا عن صفحة القراء بصحيفة الانتباهة سنين مضت ، شرف الشاب الصفحة بمقال له اقترح فيه حلا جذريا لبعبع الأكياس باقتراح وجيه صعب التطبيق لكنه ليس بالمستحيل إذا تبنته جهات الاختصاص بالحملات الإعلامية والورش التطبيقية والتدريب والمتابعة والدعم من كل اصدقاء ومسؤولي البيئة يقول فيه :
يفرض على كل من ينتهي من الاستفادة من استعمال اي كيس ان يقوم بلف هذا الكيس وربطه ببعضه البعض بعناية ثم بعد ذلك يلقي به في سلة النفايات ، هذا بالتاكيد يبطل ذلك الحلف الاستراتيجي مع الهواء الذي يضر بالبيئة .

ان حربنا ضد الاعداء مفتوحة ضد كثير من الجبهات منها الفساد، والمخدرات ومنها ايضا مهددات البيئة .
لذا فإن شعار جيش واحد شعب واحد ليس فقط هتافيا وفي استقبال الرؤساء والقادة .

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى