الأخبار

مستشار مجلس السيادة لشؤون المنظمات والعمل الإنساني ينقد صمت العالم ..”ماساة الفاشر”.. تقاعس دولي ..!!

مستشار مجلس السيادة لشؤون المنظمات والعمل الإنساني ينقد صمت العالم ..”ماساة الفاشر”.. تقاعس دولي ..!!

 

 

الفريق الصادق دعا الدول والمنظمات الدولية لإظهار مواقفها تجاه الحصار..

ما يجري جريمة إنسانية ضد مواطنين أبرياء تحت بصر وسمع العالم..

الجهات التي تشرع حقوق الإنسان صامتة أمام الجرائم والانتهاكات..

تقرير : محمد جمال قندول

تظل أزمة الفاشر وحصارها من قبل ميليشيات آل دقلو دليلا على تناقض مواقف المجتمع الدولي وتطرح تساؤلات حول جديته في تطبيق ما تطلقه من شعارات .

مستشار مجلس السيادة لشؤون المنظمات والعمل الإنساني الفريق الركن الصادق إسماعيل قدم تنويرًا للبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية أمس الأول (الخميس) حول الوضع الإنساني بمدينة الفاشر، وذلك في العاصمة الإدارية المؤقتة بورتسودان، بحضور مفوض العون الإنساني سلمى بنية، ونائب رئيس مفوضية حقوق الإنسان نادية جفون ووكيل وزارة الخارجية وعدد من المسؤولين .

الأوضاع الإنسانية

وانتقد الفريق الصادق صمت المجتمع الدولي على الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع المتمردة بحق المواطنين بالفاشر. وذكر أن ما يحدث فيها أمرٌ يندى له الجبين.

ودعا مستشار رئيس مجلس السيادة الدول والمنظمات الدولية لإظهار مواقفها تجاه القضية، فيما قدم شكره لكل الدول والمنظمات التي أظهرت الدعم والسند للفاشر والمدن المحاصرة.

ووصف رئيس تحرير صحيفة “الانتباهة” بخاري بشير لقاء الفريق الصادق إسماعيل مستشار رئيس مجلس السيادة لشؤون المنظمات والعمل الإنساني بأعضاء السلك الدبلوماسي ومنسوبي المنظمات الدولية في بورتسودان بالمهم، وذلك لأن أهميته تكمن فيما طُرح وهو الأوضاع الإنسانية المزرية والكارثية بحاضرة شمال دارفور والتي تعرض حياة مئات الآلاف لخطر الموت جوعاً.

بشير أشار إلى أن ما يجري في الفاشر يعلمه المجتمع الدولي كله بلا استثناء. لكن مستشار رئيس المجلس السيادي الفريق الصادق اسماعيل أراد من الدول والمنظمات أن تحدد موقفها بشكل قاطع، خاصة وأن ما يجري هنالك جريمة إنسانية كاملة ترتكبها ميليشيات الدعم السريع ضد مواطنين أبرياء تحت بصر وسمع العالم وراح ضحيتها مدينة كاملة كادت أن تمحى من الوجود.

ويواصل أ. بخاري ويقول إن التنوير الذي قدمه مستشار رئيس مجلس السيادة الفريق الصادق لأعضاء السلك الدبلوماسي الأجنبي بالعاصمة الإدارية المؤقتة يكشف بأسى عمق المأساة الإنسانية بفعل انتهاكات الميليشيا الإرهابية وجرائمها، ويكشف الحقائق ويضع المجتمع الدولي على المحك، خاصة أن الأطفال والنساء في الفاشر بلغ بهم الجوع أن يأكلوا علف البهائم وصفق الشجر، والعالم الذي يدعي أنه حر ويحمي الإنسانية يقف شاهدًا ومتفرجًا وعاجزًا في الوقت ذاته أمام أسوأ مأساة إنسانية يشهدها العالم.

حراكٌ ملموس

فيما صوبت مفوض العون الإنساني سلوى آدم بنية خلال مشاركتها في تنوير البعثات الدبلوماسية انتقادات لاذعة للمجتمع الدولي، وقالت إن الجهات التي تشرع حقوق الإنسان في العالم صامتة أمام الجرائم والانتهاكات. وتابعت: الواقع في الفاشر لا يحتاج إلى مزيد من الحديث.

الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي د. عمار العركي قال إن التنوير جاء في توقيتٍ مهم، حيث يضع حديث الفريق الركن الصادق إسماعيل محمود المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه ما يجري في الفاشر. فالجرائم والانتهاكات التي وثّقها الفيلم المعروض للبعثات الدبلوماسية ليست مجرد تجاوزات عابرة، بل هي ممنهجة ومتكررة.

وبحسب العركي فإن الرسالة الأبرز التى قدمت خلال الاجتماع هي استعراض جهود مجلس السيادة والحكومة السودانية التي بذلت ما بوسعها لتأمين المساعدات، لكن المعضلة الحقيقية كانت تكمن في عجز أو تواطؤ بعض المنظمات الدولية عن إيصالها، إما تحت ذرائع إجرائية أو بسبب الضغوط التي تمارسها جهات نافذة مرتبطة بالميليشيا، وهنا يتضح أن معاناة حاضرة شمال دارفور ليست نتيجة ضعف داخلي بقدر ما هي انعكاس لتقصير دولي في مواجهة طرف متمرد لا يقيم وزناً للقانون.

وأشار د. عمار إلى أن ما جرى في بورتسودان أمس الأول لم يكن مجرد تنوير عابر، بل خطوة ضمن مسار أكبر يستهدف كسر حاجز الصمت الدولي، وتذكير العالم بمسؤولياته. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في ضرورة مضاعفة هذه الجهود حتى تتحول من مجرد دعوة إلى يقظة ضمير، إلى فعل إيجابي يغيّر حالة السكون إلى حراك ملموس، ويترجم التعاطف إلى خطوات عملية تخفف من معاناة الفاشر وتحاصر الميليشيا في جرائمها.

 

المصدر: صحيفة الكرامة

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى