مقالات

محلية شيكان… حين تتحول الإدارة إلى فعل تعافٍ وطني

سعاد سلامة تكتب | همس البوادي

طفي زمن التعافي الوطني لا يُقاس النجاح بكثرة ما يُعلَن بل بقدرة الإدارة على أن تعمل بهدوء وتُنجز بثبات وتعيد للدولة حضورها الطبيعي في حياة الناس وهنا تبرز محلية شيكان كنموذج لإدارة اختارت أن تكون جزءًا من الحل لا مجرد شاهد على التحديات ما يميّز تجربة شيكان في هذه المرحلة ليس ضخامة الموارد ولا استثنائية الظروف بل الوعي الإداري الذي تعامل مع الواقع كما هو وحدّد الأولويات بميزان المواطن لا بروزنامة المناسبات إدارة تدرك أن

التعافي لا يبدأ من القمة وحدها بل من المحليات حيث تختبر الدولة قدرتها على الفعل اليومي والاستجابة المباشرة محلية شيكان قدّمت قراءة عملية لمعنى الاستقرار تنظيم انضباط واستمرارية فهناك فهم واضح بأن الإدارة ليست قرارًا يُكتب بل منظومة تُدار وأن أي خلل في الأداء المحلي ينعكس مباشرة على شعور المواطن بالأمان والثقة وفي سياق التعافي تبدو شيكان كأنها تشتغل على مبدأ بسيط لكنه عميق إعادة تشغيل الدولة من القاعدة إدارة الموارد ترتيب الأولويات تحسين الأداء المؤسسي وبناء شراكات

داخلية كلها عناصر تشير إلى أن المحلية لا تنتظر الظروف المثالية بل تصنع هامشها الممكن للعمل والإنجاز. هذا النهج يجد سنده في رؤية حكومة ولاية شمال كردفان التي أكدت على لسان واليها الأستاذ عبد الخالق عبد اللطيف وداعة الله أن المرحلة تتطلب إدارة واعية للموارد وتقديم الخدمة باعتبارها مدخلًا للاستقرار وأن المحليات تمثل خط الدفاع الأول في معركة التعافي وبناء الثقة مع المواطن ومن داخل المحلية يعبّر المدير التنفيذي الأستاذ عبد الناصر عبد الله

عن فهمٍ لطبيعة اللحظة حين يؤكد أن العمل المحلي في هذه المرحلة يجب أن ينطلق من احتياجات الناس وأن الإنجاز الحقيقي هو الذي يُحسّ في حياة المواطن لا الذي يُقاس بعدد التصريحات مشددًا على الالتزام باستمرار الأداء وتحسينه رغم التحديات ومع ختام برنامج افتتاح

المشروعات الخدمية اليوم تبدو الصورة أوضح ما جرى ليس حدثًا معزولًا بل نتيجة طبيعية لمسار إداري واعٍ يرى في الخدمة عنوانًا للتعافي وفي الاستمرارية مقياسًا للنجاح فالمشروعات في هذا السياق ليست غاية في ذاتها بل ترجمة عملية لإدارة اختارت أن تجعل من التعافي فعلًا يوميًا لا شعارًا مؤقتًا

*فاصلة*
تجربة محلية شيكان تقول شيئًا مهمًا في زمن التعافي أن الإدارة الواعية قادرة على تحويل الضغط إلى فرصة والموارد المحدودة إلى أثر ملموس والمرحلة الصعبة إلى بداية جديدة وفي وطنٍ يبحث عن استعادة توازنه تبدو مثل هذه النماذج المحلية ضرورية لا للاحتفاء فقط بل للاقتداء.
*ونواصل*
اللهم امنا في أوطاننا

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى