الأخبارالسودانالعالمية

مندوب السودان الدائم يرحب بإدانة مجلس حقوق الإنسان للمليشيا

إدانة المليشيا ورفض هياكل حكمها البديلة في الأبيض

خاطب مندوب السودان الدائم لدى مقر الأمم المتحدة بجنيف، السفير حسن حامد، اليوم الاثنين السادس من يوليو 2026م، الجلسة الرسمية المخصصة للاعتماد النهائي لقرار الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس حقوق الإنسان بخصوص تقييم الأوضاع الإنسانية والحقوقية المتردية في مدينة الأبيض وما حولها؛ وأوضح السفير أن حكومة السودان آثرت عدم إعاقة اعتماد هذا القرار بالتوافق الإقليمي والدولي، نظراً لاحتوائه على بنود وفقرات جوهرية وجديرة بالقبول والتأييد الكاملين.

وأشار المندوب الدائم إلى أن صيغة القرار تضمنت إدانات صريحة وبأقوى العبارات الدبلوماسية للجرائم الممنهجة والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها المليشيا المتمردة الإرهابية، إلى جانب إعلان التزام المنظومة الأممية الصارم بوحدة السودان، استقلاله السياسي، وسلامة أراضيه؛ كما رحبت البعثة السودانية بالفقرات الشجاعة التي أكدت بشكل قاطع إدانة ورفض مجلس حقوق الإنسان التام لأي محاولة لإنشاء سلطة موازية أو إقامة هياكل حكم غير شرعية في مناطق انتشار وتواجد المليشيا، مما يقطع الطريق أمام أي شرعنة دولية للمتمردين.

انتقاد اللغة الرمادية وتحفظ قانوني على لجنة تقصي الحقائق

وفي سياق تفكيك البنود المرتبطة بالتدخلات الإقليمية، انتقد السفير حسن حامد بشدة لجوء الصياغة إلى “اللغة الرمادية” والتعميم الدبلوماسي؛ مبيناً أنه رغم تنديد القرار بالتدخل الخارجي الذي يمثل خرقاً صريحاً لقراري مجلس الأمن الدولي رقم 1556 والقرار اللاحق رقم 1591، إلا أنه عجز تماماً عن تسمية الدولة الراعية والمموّلة للمليشيا وهي دولة الإمارات؛ واعتبر المندوب أن تسمية الدولة المخترقة للقرارات ليست رواية الخرطوم فحسب بل هي حقيقة موثقة في تقرير فريق الخبراء الأممي المشكل بموجب ذات القرار؛ مؤكداً أن هذا النهج المتردد لن يحقق الأهداف المرجوة من الجلسة.

ومن جهة أخرى، أعلن السفير الرفض القاطع والدائم لحكومة السودان لكافة الفقرات والمقترحات المتصلة بتمديد أو التعامل مع تفويض “لجنة تقصي الحقائق”؛ وجدد تذكير أعضاء المنظمة بموقف البلاد الثابت والمبدئي الرافض لهذه اللجنة نظراً لتأسيس تفويضها على مبدأ المساواة الباطلة قانونياً بين القوات المسلحة السودانية (الجيش الوطني الشرعي) وبين مليشيا متمردة خارجة عن القانون؛ وشدد سيادته في ختام خطابه على ضرورة إثبات هذه التحفظات الجوهرية رسمياً في مضابط الجلسة الأممية، لضمان عدم ترتب أي التزام قانوني أو سياسي على الدولة السودانية بموجب تلك البنود المرفوضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى