
استعرض مجلس الوزراء الترتيبات والتدابير الكفيلة بمواجهات تداعيات الحرب بالشرق الأوسط.
وعقد مجلس الوزراء اجتماعاً أمس برئاسة د. كامل إدريس، حيث تناول جملة من الموضوعات المهمة. وجاء الاجتماع استكمالاً لاجتماعات مجلس الوزراء التي انعقدت على مدار يومي الخميس والجمعة ناقش فيه خطة حكومة الأمل للعام ٢٠٢٦م.
خطة حكومة الأمل
وأوضح وزير الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر في تصريح صحفي أن اجتماع الجمعة ناقش خطة حكومة الأمل للعام ٢٠٢٦م التي قدمتها وزير شؤون مجلس الوزراء د. لمياء عبد الغفار.
كما ناقش الاستعدادات الجارية لعقد امتحانات الشهادة الثانوية المؤجلة للعام ٢٠٢٥م، واطمأن المجلس على موقف إمداد الوقود والكهرباء.
وأوضح وزير الطاقة المعتصم إبراهيم أن هنالك وفرة في الوقود تكفي حتى نهاية أبريل، وقد تم التوافق مع شركات القطاع الخاص لاستمرار إمداد الوقود، مشيرًا إلى استقرار التوليد الكهربائي.
وأكد مجلس الوزراء استعداده الكامل لتنفيذ كافة مشروعات الوزارات، مشيداً بوزارة المعادن على تبنيها مشروع المسح الجيولوجي، ووجه بالتركيز على المشروعات المتعلقة بمعاش الناس واستعادة المشاريع الزراعية الإنتاجية والخدمية.
كما أكد مجلس الوزراء على أهمية مشروعات السكة حديد والطرق القومية العابرة للولايات ودول الجوار.
كذلك استمع مجلس الوزراء لإفادة وزير المعادن نور الدائم محمود طه حول مشروع المسح الجيولوجي ودوره في جذب الاستثمارات العربية والإقليمية والدولية في مجال المعادن مثل الذهب، والنحاس، والفضة، ووجه بتنظيم التعدين التقليدي.
وأشاد المجلس بجهود اللجنة العليا لتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين لولاية الخرطوم برئاسة الفريق إبراهيم جابر، بجانب أداء حكومة ولاية الخرطوم باستمرار الخدمات رغم ظروف الحرب وجهود الإعمار والتعافي.
واستمع المجلس لتقرير حول أداء مجلس الوزراء للعام ٢٠٢٥م قدمه الأمين العام لمجلس الوزراء بالإنابة د. سامي مصطفى. ويهدف التقرير لإبراز جهود مجلس الوزراء باعتباره السلطة التنفيذية العليا.
وأجاز مجلس الوزراء تقرير الأداء ل
لعام ٢٠٢٥م، مشيدًا بما حققته حكومة الأمل بقيادة د. كامل إدريس من نتائج ملموسة. كما وجه بالتركيز على بناء شراكات استراتيجية دولية وإقليمية.
استعادة الثقة
ويقول الخبير الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي إنّ اجتماع مجلس الوزراء أمس وما خرج منه عن خطط محددة لتنفيذ سيناريوهات متنوعة للتعامل مع تداعيات الحرب “الإسرائيلية – الإيرانية” الحالية تعتبر مطمئنة للمواطنين بأن حكومة الأمل لديها خطة واضحة لتأمين السلع
الاستراتيجية، والحفاظ على استقرار سعر صرف الجنيه السوداني، مع ضرورة الإشارة إلى أنّ الحرب “الإسرائيلية – الإيرانية” لها تداعيات كبيرة على المنطقة والعالم كله إذا طال أمد الصراع، فالسودان جزء لا يتجزأ من العالم وتتأثر بما يدور فيه.
ودعا فتحي لضرورة التركيز على المشروعات والبرامج التي تدعم الإيرادات والخزينة العامة وإعادة تشغيل قطاع النفط حتى يعود إلى الإنتاج والتصدير، الأمر الذي من شأنه زيادة وعودة الإنتاج والمساهمة في النمو الاقتصادي السريع نتيجة عودة تدفق النقد الأجنبي لمواجهة اختلالات ميزان المدفوعات والعجز النقدي، كما سيُسهم في تغطية بعض تكاليف إعادة الإعمار الباهظة.
وأضاف د. هيثم بأن خطة الحكومة أقرّت على أنّ قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات هو شرط مسبق للتنمية الاقتصادية بوصفه أداةً تسمح بتنقل البيانات في هذا العصر الرقمي.
واعتبر د. هيثم بأنّ التعافي الاقتصادي ركيزة أساسية، فالإصلاحات ضرورية في توفير فرص العمل، وتشجيع الاستثمار، واستعادة الثقة في المؤسسات الاقتصادية. فالسياسات ينبغي أن تهدف إلى استعادة قدرة الدولة على تقديم الخدمات الأساسية، وتطبيق سيادة القانون، وضمان الأمن للمجتمع ككل.
ويرى فتحي بأنّ الحكومة السودانية قد تلجأ إلى الجزائر لسد العجز في شق البترول. وأضاف: لا يمكن لأحد التنبؤ بمآلات هذه الحرب، وهو ما يستدعي من الحكومة بحث مختلف السيناريوهات المحتملة ووضع الإجراءات الاحترازية اللازمة للتعامل مع أي تطورات.
ويضيف د. هيثم بأن التأثيرات الاقتصادية للحرب ستنعكس على أسعار السلع والخدمات، التأثير لن يظهر على المدى القريب خصوصاً أن السوق السوداني لا يزال يتوفّر فيها منتجات.
المصدر | صحيفة الكرامة





