مؤشر الدولار الأمريكي: مكاسب شهرية وتوقعات السوق

يتجه الدولار الأمريكي اليوم الجمعة 27 فبراير 2026 لتحقيق أول مكاسب شهرية له منذ أكتوبر الماضي، مدفوعاً بمزيج من البيانات الاقتصادية القوية والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة. وبناءً على ذلك، استقر مؤشر الدولار الأمريكي عند مستوى 97.61، محققاً زيادة شهرية بنسبة 0.47%. وفي واقع الأمر، جاء هذا الارتفاع بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) التي تجاوزت التوقعات، مما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي رغم الرهانات السابقة على تراجعها.
أسعار المنتجين والتوترات الجيوسياسية: محركات السوق
أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.5% الشهر الماضي، وهو ما فاق توقعات خبراء رويترز. وبالإضافة إلى ذلك، تساهم العوامل التالية في تشكيل اتجاهات مؤشر الدولار الأمريكي :
ملاذ آمن: عززت المخاوف من اندلاع صراع عسكري بين واشنطن وطهران الطلب على الدولار كعملة تحوط، خاصة بعد فشل جولة مفاوضات جنيف في تحقيق انفراجة حقيقية.
أسعار النفط: ارتفعت أسعار الخام بنحو 2%، مما زاد من حالة التأهب لاضطرابات المحتملة في الإمدادات.
السياسة الجمركية: يراقب المتعاملون تداعيات قرار المحكمة العليا بإلغاء الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس ترامب، مما أضاف حالة من الضبابية على حركة التجارة.
أداء العملات الرئيسية والعملات المشفرة
علاوة على قوة الدولار، شهدت سلة العملات العالمية تحركات متباينة. ونتيجة لذلك، سجل اليورو أول خسارة شهرية له منذ أكتوبر بنسبة 0.25%. ومن ناحية أخرى، تراجع الين الياباني أمام الدولار الذي يتجه لتحقيق مكاسب بنسبة 0.78% أمام العملة اليابانية هذا الشهر. أما على صعيد الأصول الرقمية، فقد انخفضت بتكوين بنسبة 3.08% لتستقر عند 65,399 دولاراً، متأثرة بحالة العزوف عن المخاطرة السائدة في الأسواق.
| العملة / الأصل | الأداء الشهري (فبراير 2026) | الحالة |
| مؤشر الدولار | +0.47% | صعود (أول مكسب منذ أكتوبر) |
| اليورو | -0.25% | هبوط |
| الين الياباني | -0.78% | هبوط أمام الدولار |
| الجنيه الإسترليني | -1.53% | هبوط (نهاية سلسلة مكاسب) |
| بتكوين | -3.08% | تراجع (65,399 دولار) |
يبدو أن مؤشر الدولار الأمريكي يمر بحالة من “الترقب” بانتظار محفزات جديدة، سواء كانت تقارير تضخم إضافية أو تطورات ميدانية في ملف جنيف. وبناءً عليه، يرى المحلل آدم باتن أن هناك قلقاً عميقاً بشأن النمو والتضخم، حيث لا تزال الأرقام ترفض الانصياع للتوقعات المتفائلة بالتراجع. باختصار، يظل الدولار هو “البوصلة” التي تتحرك وفقاً لطبول الحرب وبيانات المصانع. تذكر دائماً أن نهاية الشهر هي وقت تسوية المراكز، مما قد يخلق تذبذبات مؤقتة قبل انطلاقة مارس الجديدة.





