لمصلحة من يتم إبعاد الموظفين والإبقاء علي اللجان التسيرية بعد زوال الأسباب
خالد فضل السيد يكتب | اخر العلاج

جدلا كبير اثاره القرار القاضي بالعمل باللجان التسيرية فقط دون عودة بقية الموظفين بعد عودة الوزارات و المؤسسات الحكومية الي ولاية الخرطوم خصوصا بعد استتباب الامن بالولاية .
قرار عودة الوزارات والمؤسسات الحكومية قرار موفق وفي هذه الاوقات وهو يعتبر عمل ايجابي يساعد في عودة الموظفين بالداخل والخارج لممارسة عملهم بمؤسساتهم بعد تلك الاجازة الاجبارية ومثل هذا القرار وفي هذه الاوقات من شانه ان يرسل العديد من الرسائل الايجابية داخليا وخارجيا . ولكن للاسف ماهزم هذا القرار هو الاصرار علي ابقاء اللجان التسيرية فقط دون عودة بقية الموظفيين
الاخرين تحت العديد من الذرائع والاسباب وهو ما اثار استهجان وتذمر بقية الموظفيين بمؤسسات الدولة.
بعد الاحصائيات التي تمت مؤخرا بخصوص عدد العاملون بمرافق الدولة من حيث الوفيات والمعاش وخلافه لم يتبقي عددا كبيرا داخل مؤسسات الدولة فهل ارجاعهم سيكهل الميزانية بالمقارنة مع الميزانية المليارية الموضوعة لهذه اللجان التسيرية ام ماذا هنالك .
هذه اللجان التسيرية كانت مهمتها ادارة دفعة العمل ابان فترة الحرب وكانت تعتبر لجان طوارئ فقامت كل مؤسسة باختيار موظفين محددين لادارة دفة العمل بها ولكن للاسف بعض هذه اللجان لم يكن اختيار الموظفين بها يتم عبر الكفاءة ومعيار الخبرة بل كان عبر سياسة الخيار والفقوس وزولي وزولك وصاحبي وصاحبك وحزبي وحزبك وقريب المدير والوزير مما كان سببا مباشر في ظهور الفساد الاداري والمالي بهذه اللجان باعتراف قيادة الدولة العليا بانفسهم
ونستشهد في ذلك بحديث الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الذي تطرق لهذا الفساد الاداري والمالي في مؤتمر إصلاح الخدمة المدنية .
الابقاء علي هذه اللجان التسيرية التي دار حول بعضها شبهات الفساد الاداري يثير الكثير من التساؤلات ويضع العديد من علامات الاستفهام .
الاصرار علي ابقاء علي هذه اللجان التسيرية او لجان الطوارئ بمؤسسات الدولة الحكومية بعد انتفاء الغرض الذي من اجله قامت وفي ظل تصريحات قيادات الدولة العليا عبر وسائل الاعلام المختلفة باستباب الامن بولاية الخرطوم ومناشدتهم للمواطنيين او الموظفيين بالعودة الي ديارهم وفي ظل عدم رجوعهم وبقاؤهم باماكنهم هم واسرهم سواء بالولايات او خارج البلاد بسبب ابعادهم من العمل داخل مؤسساتهم من شانه ان يرسل رسائل سلبية داخليا وخارجيا .
نامل من الحكومة وجهات الاختصاص حل هذه اللجان بعد زوال اسباب قيامها وانتفاء الغرض الذي من اجله قامت بعد عودة الامن والامان الي ولاية الخرطوم ومعالجة امر ارجاع بقية الموظفين الي مؤسساتهم فهنالك موظفين بالولايات وخارج البلاد ينوون العودة الي الولاية ولكن مثل قرار الابقاء علي هذه اللجان التسيرية او لجان الطوارئ يهزم عودتهم الي ديارهم في ولاية الخرطوم فمثل هذا القرار من شانه ان يفسر او يفهم علي انه مجرد رجوع ديكوري للاستهلاك السياسي والاعلامي فقط .





