
للمشاركة في القمتين العربية والإسلامية لرد العدوان الإسرائيلي البرهان في قطر.. أكثر من هدف…
يُنتظر أن يجري مباحثات ثنائية مع رؤساء وزعماء عرب بالقمة..
مشاركات البرهان في المحافل الإقليمية والدولية تأتي بمردود كبير..
اللقاءات الثنائية فرصة لإيصال رسائل واضحة حول ملف ايقاف الحرب..
تقرير : محمد جمال قندول
يشارك رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان اليوم (الاثنين) في القمة العربية الطارئة للهجوم الإسرائيلي على قطر وذلك في الدوحة.
ويرافق البرهان وزير الخارجية الجديد مُحيي الدين سالم. وينتظر أن يجري الرئيس مباحثات ثنائية مع رؤساء وزعماء عرب مشاركين بالمحفل الذي يجتمع بشكل طارئ لبحث تداعيات الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، وسط توقعاتٍ بأن يخرج المحفل بموقف قوي للدول العربية.
توقيت مختلف
وكانت غارات جوية إسرائيلية قد استهدفت مبانٍ سكنية بالعاصمة القطرية الدوحة يوجد فيها قيادات من حماس كانوا في اجتماع يوم الثلاثاء الماضي لاستعراض وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وهو ما نتج عنه سقوط شهداء.
ويرى الخبير والمحلل السياسي د. الكباشي البكري أن مشاركات رئيس مجلس السيادة والقائد العام لقوات الشعب المسلحة في المحافل الإقليمية والدولية دومًا تأتي بمردود كبير، مشيرًا إلى أن أهمية مشاركة الرئيس بعد 15 أبريل تبرز دومًا لا سيما وأنها سانحة جيدة لكشف الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيات آل دقلو الإرهابية وإطلاع الإقليم والعالم على ما يجري بالسودان.
ويشير البكري إلى أن تواجد الرئيس بمحفل الدوحة يأتي في سياق التضامن مع دولة صديقة للسودان وصاحبة أيادٍ بيضاء ومواقف راسخة. وبالتالي، الطبيعي الاصطفاف معها جراء الهجمة الغاشمة التي تعرضت لها من قبل الكيان الصهيوني.
وزاد قائلاً: ما تعرضت له الدوحة يعد تدخلاً سافرًا ومهددًا للأمن والسلام الدوليين. وأضاف: وظلت بلادنا أيضًا تتعرض له منذ الخامس عشر من أبريل 2023 في أعقاب تمرد ميليشيات الدعم السريع على الدولة.
واعتبر الخبير والمحلل السياسي د. الكباشي أن ظهور البرهان في الدوحة مشاركًا يأتي في ظل توقيت استثنائي تعيشه البلاد على وقع انتصارات القوات المسلحة في مواقع القتال واقترابها من حسم التمرد وتطهير كل شبر بالوطن من عصابات آل دقلو، كما أنها أيضًا تكتسب أهمية كبيرة إذ جاءت بعد بيان الرباعية المتحامل على الشعب السوداني في محاولات من الإمارات لإيجاد موضع وعودة لميليشياتها المتمردة على الدولة السودانية ومحاولات مساواة بين الجيش الوطني القومي ومجموعات المتمردين وهو أمر قد وجد رفضًا شعبيًا واسعًا.
جهود السلام
الجدير بالذكر بان اجتماع وزراء الخارجية للقمة العربية والإسلامية أمس أجاز التوصيات النهائية للمؤتمر حيث ادان باشد العبارات العدوان الإسرائيلي الوقوف المطلق مع قطر
في سؤالنا للكاتب السياسي والباحث في الإعلام التنموي إبراهيم شقلاوي حول دلالات مشاركة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان في القمتين العربية والإسلامية المنعقدتين في العاصمة القطرية الدوحة، أكد شقلاوي أن المشاركة تمثل تحركاً دبلوماسياً جيدًا للتضامن مع دولة قطر الشقيقية، بجانب أنها تعكس سعي السودان لكسر العُزلة الإقليمية والدولية التي فرضتها الحرب، انطلاقاً من عدالة قضيته في مواجهة ميليشيا الدعم السريع المدعومة إقليميًا والتي تهدد كيان الدولة ومؤسساتها.
وأضاف شقلاوي أن السودان من خلال هذا الحضور، يُعيد تقديم نفسه كدولة ذات سيادة قادرة على فرض موقفها في المحافل الإقليمية والدولية، لا سيما وأن القمة تُعقد في ظرف إقليمي حساس بعد العدوان الإسرائيلي على دولة قطر، مما يتيح للسودان تأكيد تضامنه مع الدوحة ورفضه لانتهاك سيادة الدول.
ومن ناحية أخرى، أشار محدّثي إلى أن بيان وزارة الخارجية السودانية الصادر قُبيل القمة والمتعلق بدعوة الرباعية الدولية والذي أكد رفض أي تدخل لا يحترم السيادة الوطنية، يوضح أن السودان ينظر للمشاركة كفرصة سياسية لتوضيح موقفه من دعوة الرباعية ومن المبادرات الدولية كافة، خاصة تلك التي تتناول مسار السلام في السودان.
وقال د. إبراهيم إنّ اللقاءات الثنائية المتوقعة على هامش القمة قد تمكّن الوفد السوداني من إيصال رسائل واضحة حول رؤيته لأي تسوية سياسية، والمبنية على شرط أساسي يتمثل في احترام سيادة السودان وشرعية مؤسساته، دون فرض حلول أو مقاربات تساوي بين الدولة والميليشيا.
واختتم شقلاوي بأن التوازن بين الخطاب السياسي في القمة، والوضوح في البيان الدبلوماسي، يُعزز من موقع السودان التفاوضي ويضع أُسساً أكثر صلابة لأي انخراط مستقبلي في جهود السلام.
المصدر: صحيفة الكرامة





