
ليست مجرد كلام لطيف – بل قد تلعب دورًا حيويًا في مساعدة الرضع على تعلم أصوات لغتهم، وفقًا لبحث جديد من جامعة سان شاين كوست. نُشرت الدراسة في مجلة “ديفلوبمنتال ساينس” (Developmental Science).
فحصت الدراسة، التي قادها الباحث الدكتور فارغيس بيتر من الجامعة، ما إذا كانت النبرة المبالغ فيها والأصوات الكلامية المميزة للكلام الموجه للرضع – المعروف باسم “لغة الأطفال” – تساعد الأطفال على التمييز بين أصوات الحروف المتحركة.
قال الدكتور بيتر: “يشير الكلام الموجه للرضع أو ‘لغة الأطفال’ إلى الصوت والإيقاع المميزين الذي يستخدمه الآباء عند التحدث إلى الأطفال – برفع النبرة، والمبالغة في أصوات الكلام، وتقصير الجمل. أظهرت الأبحاث السابقة باستمرار أن الرضع يفضلون الاستماع إلى هذا النمط من الكلام، لكن ما إذا كان له أهمية تتجاوز ذلك لا يزال محل نقاش.”

منهجية البحث ونتائجه
للبحث، قاس الفريق استجابات الدماغ لدى رضع بعمر أربعة وتسعة أشهر، وكذلك لدى البالغين، عندما سمعوا أصوات حروف متحركة تُنطق بلغة الأطفال وبالكلام الموجه للبالغين، وهو الأسلوب المعتاد لتحدث الكبار.
وأوضح الدكتور بيتر: “في البالغين وفي الأطفال بعمر تسعة أشهر، أظهر الدماغ إشارة دماغية معروفة باسم ‘كشف التغيير’ عندما يلاحظ الفرق بين الأصوات المتحركة، بغض النظر عن طريقة نطق الكلام. لكن استجابات أدمغة الرضع بعمر أربعة أشهر اختلفت اعتمادًا على نوع الكلام.”

“عندما سمعوا أصواتًا متحركة تُنطق بكلام البالغين، أظهرت أدمغتهم استجابة أقل تطورًا. ومع ذلك، عندما سمعوا نفس الأصوات تُنطق بلغة الأطفال، أنتجت أدمغتهم استجابة أكثر تطورًا، مشابهة لتلك التي تُرى لدى الرضع الأكبر سنًا والبالغين.”
خلاصة البحث والتوصيات
بعبارة أخرى، “لغة الأطفال” ليست سخيفة على الإطلاق؛ بل قد تدعم تعلم اللغة في مراحل مبكرة تبدأ من عمر أربعة أشهر.
وقال الدكتور بيتر إن هذا يشير إلى أن الأصوات المبالغ فيها في “لغة الأطفال” قد تجعل من السهل على الرضع التمييز بين الأصوات الكلامية، مما يساعدهم على تعلم أصوات لغتهم قبل وقت طويل من نطق كلماتهم الأولى.





