
أثارت تقارير صحفية إيطالية حالة من الجدل حول سلامة كنوز مديتشي قصر بيتي، بعد ادعاءات عن تعرض الأنظمة الرقمية للمتحف العريق لاختراق أدى إلى إغلاق أجزاء منه منذ 3 فبراير الماضي. بناءً على ذلك، تم نقل قطع فنية نادرة إلى خزائن بنك إيطاليا لتأمينها، وهو ما بررته إدارة المتحف بأنه جزء من عمليات ترميم وتحديث مقررة مسبقاً.
إجراءات أمنية مشددة وأبواب مغلقة
نقلت صحيفة “كورييري” أن بعض مخارج الطوارئ والأبواب في القصر تم إغلاقها بالطوب والملاط، وسط تعليمات صارمة للموظفين بعدم التصريح لوسائل الإعلام. علاوة على ذلك، أوضح معرض الأوفيزي (Uffizi) أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة السلامة من الحرائق، مشيراً إلى أن المبنى الذي يعود تاريخه للقرن السادس عشر يحتاج لتحديثات تتواكب مع المتطلبات الدولية المتغيرة. من ناحية أخرى، نفت الإدارة فقدان أي بيانات من الأرشيف الرقمي التاريخي للمتحف.
من هذا المنطلق، أكد المتحف أن الخادم الخاص بالصور والوثائق سليم تماماً بفضل وجود نسخ احتياطية، وأن عملية الإيقاف المؤقت للأنظمة كانت ضرورية لاستعادة البيانات وضمان حمايتها. بالإضافة إلى ذلك، ورغم هذا الغموض، لا يزال قصر بيتي، الذي يعد ثاني أكثر المتاحف زيارة في إيطاليا بعد الفاتيكان، يفتح أبوابه أمام الزوار، حيث لم تتأثر مناطق الجمهور العامة بتبعات الحادثة.
تظل قضية تأمين التراث العالمي في العصر الرقمي تحدياً كبيراً أمام المؤسسات الثقافية الكبرى لضمان بقاء الكنوز التاريخية بعيداً عن أيدي المتسللين.





