مقالات

كمال حامد يكتب: ..من السبت إلى السبت..جدة و العودة الطوعية

كمال حامد يكتب: ..من السبت إلى السبت..جدة و العودة الطوعية

 

 

عدت هذا الاسبوع الى مدينة جدة بعد غيبة لامكث فيها اياما و ليس كما كنت أمر عليها مرورا الى غيرها من المدن حيث يقيم اولادي و احفادي و اصدقائي و زملاء المهنة ،مجموع سنواتي العملية في جدة تقترب من الاربعين ،و أؤكد انها تتفوق على سنوات عملي بعطبرة و الخرطوم بل الاثنين معا.
** حرصت على متابعة المهرجان الرياضي الكبير في انطلاقة حملة العودة الطوعية الجمعة الماضية بملعب التعاون بحي الوزيرية الجديد الذي لم يكن موجودًا على ايامنا بجدة منتصف السبعينات،و الملعب كغيره من الملاعب التي تستاجر لممارسة النشاط.

** كنا مع بداية النشاط الرياضي و الاجتماعي للجالية بل كنا الجالية الوحيدة التي تتمتع بهذا الحق و هذا من بركات و سمعة من سبقونا من المغتربين و لا ابالغ بحكم وجودي اليومي بناديي الأهلي و الاتحاد كنا نستخدم ملعبيهما بل و حسب رغبة قيادتي الناديين الكبيرين كنا نقيم افتتاح منافساتنا في الأهلي مثلا و الختام في الاتحاد او العكس لارضائهما .
** اعتبر مهرجان جدة عن العودة الطوعبة كانه مهرجان لشخصي لأنني عدت طوعا لجدة و قضيت اياما سعيدة مع من تبقى من أبناء جيلي السبعينات و الثمانينات من اهلها و أهل البلد من السعوديين و غيرهم خاصة الرياضيين،رحم الله من انتقل و انعم بالصحة و العافية علي القليلين المتبقين.

** مهرجان العودة الطوعبة بجدة كان حدثا منظما من حيث الإعداد و الفقرات و استضافة الضيوف و كذلك المباراة الاستعراضية لنجوم الزمن الجميل ثم المباراة التي جمعت بين فريق المهدية من مكة المكرمة و شباب دنقلا من جدة و كسبها اولاد مكة بهدفين نظيفين بقيادة الكباتن عاكف عطا و نورالدين عنتر والحارس المخضرم عبد الرحمن الدعيع.
** لم اشا افوت الفرصة حين هنات النجوم المعتزلين بالمستوى و خاصة الحارس الدعيع لاحكي له و لهم نكتة النجم المدرب الكبير المرحوم سليمان فارس مع حارس المريخ الدولي عبد العزيز عبد الله حين التقاه ضابط بزيه العسكري ساله (ليه ما بتلعيش يا عزيز?) اجابه (وين يا كوتش ما راحت علينا )علق السد العالي بلهجته المصرية (روح يا راجل اوقف و في حد الزمن دة بشوت كويس).
** كلمات على درجة من الوطنية حول أهمية العودة

الطوعية من السادة السفير كمال علي عثمان و امين جهاز المغتربين ابن عطبرة الدكتور عبد الرحمن زين العابدين و اللجنة المنظمة و فوجئت بعدد الالاف طالبي العودة و اعلان تكفل الدولة بارجاع حتئ خمسة و عشرين الفا كما سمعت من رئيس اللجنة نائب القنصل الدكتور ابوبكر محمد نور ابن شيوخ طابت الشيخ و اعرفه منذ عمل بالامارات و كان وداعه حدثا أستمر لاكثر من شهر في كافة الامارات السبع.
** الاحظ من الناس لا يشجعون على العودة و يطلقون الاشاعات بان الامن و الخدمات في تردي،و بما ان العودة تعني نهاية الحرب مهما يكن الحال في فاشر السلطان فان من كانوا يرددون (لا الحرب) تحولوا لترديد (لا للعودة.)

** اسمحوا لي لاخصص ما تبقى من هذه المادة عن مدينة جدة عروس البحر و بداية اترحم على رفقائنا ممن اسسوا العمل الرياضي و الاجتماعي بجدة و في الذاكرة السبعينية الاخوة الكابتن الكبير سبت دودو و الكابتن محسن العطا و الدبلوماسيين محي الدين خواجة و ابوبكر النقر و الكابتن عبد القادر مهرجان قدورة و الأخوة عبد الرحيم الخضر ،ابراهيم قديس،عبد الله محمد الحسن،شورة،الحكم النعيم سليمان،رحمهم الله.و بارك الله في الاحياء و ما اقلهم.

** حظيت جدة بوجود العدد الاكبر من الرياضيين السودانيين لاعبين و حكام و اداريين و اعلاميين و حتئ شيوخ و اناطين و دنابيش كما يسمونهم هنا،و يكفي ان اذكر السودانيين التسعة الذين شاركوا في اول منتخب سعودي في البطولة العربية الاولي ببيروت عام 1960م .
** نعم قرر مؤسس الكرة السعودية الامير عبد الله الفيصل مشاركة المملكة في البطولة العربية و عهد الأمر لرفيقه و سائقه الخاص كابتن و مدرب الأهلي عبد الله عبد الماجد ابوهيوت،بان يجمع اللاعبين السودانيين لاستلام جوازات السفر السعودية و ابلغه ابوهيوت بوجود لاعبين سعوديين على درجة من المستوى ،هما الكابتنان عبد الله كعكي و عبد الرحمن الجعيد ،و بالفعل اكتمل المنتخب .

** شارك المنتخب السوداسعودي و كما في الصورة التي اهداني اياها الكابتن عبد الله كعكي ،كانت الكابتن حامل الشارة ابو هيوت و الحارس محمود بلية ثم اللاعبين السودانيين عمر حامد،بشرى ابراهيم،جربان ،محمد الله جابو ،،سيد مصطفى،عبد الحفيظ ميرغني و زرقان.و معظمهم اعادوا الجنسية بعد المباراة.
** في احد تسجيلاتنا مع جاري النجم الكبير محمد احمد الشهير بجربان الذي احترف في السعودية و مصر و انجلترا و مات في بري اللاماب،قال معلقا على شهرة اللاعبين السودانيين في بدايات الكرة السعودية و المنافسة بدأت بالوحدة مكة و الاتحاد جدة،قال حين تدخل حافلة لاعبي الوحدة لجدة يستقبلهم جمهور الاتحاد بعبارة (معانا كشيب اللي بيندر الشيب) فيما كان يستقبل الاتحدايين بمكة الجمهور بعبارة (و نحن معاها الله جابو و الاتحاد وا عذابو)

** ظللت اردد هذه المعلومات كثيرا و كنت احتفظ بتسجيلات صوتية من بعضهم مع غير ذلك من الصور و المعلومات و اعدادها في كتاب عن دورنا في تاسيس الكرة السعودية ،بعد ملاحظاتي ان هذا النوع يتم حذفها من كتاباتي هنا ،و كان الكتاب جاهزا للمطبعة عقب عيد الفطر 2023م و لكن في الأسبوع الأخير من رمضان وقعت الحرب اللعينة و لم يبق في بيتي شئ و للأسف راحت مسودة الكتاب مع ما راح من ذكريات و صور و اشرطة
** ،اردد هذا كثيرا لاخفف على نفسي مما ضاع و مما لا يمكن تعويضه الحمد لله على كل حال و على ما قدر و سلامة الألواح.

** تقاسيم** تقاسيم** تقاسيم**

** اتالم حين الإعلان عما يسمى (الوقوق دقيقة حدادا) على ميت،اولا هو تعبير كنسي،ثانيا ماذا يستفيد الميت من وقوفكم?اما كان الابرك و الاكثر اجرا لكم و للميت ان نقرا الفاتح سرا وقوفا.
** في جدة جدل واسع لتكوين مجلس للجالية بعد سنوات من التوقف بسبب الخلافات الشخصية و السياسية،اقترحت على امين جهاز المغتربين و وفده الكبير لهذا الغرض ان يتجاهل و يقصي كل الاسماء التي عملت في اللجان السابقة و كذلك المتطلعين لهذا العمل الطوعي،عملت في لجان الجالية من خمسين سنة مع الاعمام المتجردين للخدمة السادة ساتي صالح،عوض كرشوم،و مقبول الباشا.

** كتبت الاسبوع الماضي مهنئا الأخوة في إدارة المريخ الجديدة و عن من اعرفهم ،و لكن فات علي ذكر الصديق العزيز الكابتن منتصر الزاكي زيكو،اتصلت به معتذرا و سالته عن درجة الدكتوراه التي كان يعمل من اجلها،ذكر ان المناقشة توقفت بسبب الحرب و سيواصل مبروك مقدما دكتور زيكو،
** الجدل العقيم و النقاش المؤذي حول المقارنة الظالمة بين الكابتنين هيثم مصطفى و عبد الرؤوف روفا و الذي فيه ظلم لهما و لكل مجتعمه و فترته،

** التهنئة الأخ شيخ العرب اللواء ابوهاجة لتعيينه مديرا للتوجيه المعنوي بقواتنا المسلحة و هو رجل السيف و القرطاس و القلم،و كمان عطبراوي.
** الدعوات بعاجل الشفاء للأخوة الاصدقاء الريس محمد الياس محجوب،حازم مصطفى،عبد الباسط سبدرات،الصحفي المخضرم فضل ابوعاصم و سعادة الفريق اول كمال عبد المعروف المستشفي حاليا بالهند،نسال الله لهم عاجل الشفاء.

** ضربت مصيبة الموت بحوش التلفزيون و انتقل بالهند خبير المونتاج ابوبكر حسن الشريف و خصصت له امس مقال (مهلا و اهلا ايها الموت)،و كذلك انتقل الموظف بالادارة المالية ابن امدرمان و المريخ الأخ كمال بشري ،شقيق اللواء الهادي بشرى و العزاء للاهل و ال المرحوم الحاج شاخور.
**رحمهم الله و رحمنا جميعا و أنا لله و أنا إليه راجعون ،و قد نلتقي السبت القادم ان كأن في البدن صحة و في العمر بقية.

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى