مقالات

في إيحاءات السلام.. تفاصيل ملهمة للحلول

د. عبدالسلام محمد خير يكتب:

 

 أشياء جميلة تفاجئك وأنت مشغول بحال البلد،وظروف عودتك..منها(هداوة البال) تلوح في غيرك فتستميلك..إنها دليل طمأنينة قرين عودة للبيت(الزمان)..(اللهم إجعله خيرا)لسان حال تجاه أية بادرة خير يراد لها أن تعم..جملة أقوال على الأفواه،تبدو كأنها مأثورة،فتجعلك تتصور أن السلام قادم بإذن الله، ولو طال الطريق..تحدث نفسك ومن تلاقي (سنعود أفضل)!..فماذا يخطر على البال غير(قولة خير) هذه، ولو باغتك من يحذرك من التعامل مع أشياء جميلة تغشى البلاد بين إرهاصات السلام..باحث تقني فضل أن ينصحني،لا يحذرني.. نصحني بأن أتحرى اليقين، فأتعامل بشك مع الأشياء التي تبدو خلابة!..وأضاف(إحتمال تكون ذكاء إصطناعي)!.

شيء عجيب..فالناس(ما صدقت)!..ما أن طلت أمامهم نسمة أمل في تجاوز الكآبة حتى ظهر من يطالبهم بالحذر!..ومصادفة أيضا وعلى ذات الجوال أطلت صورة عالمية لفئة إسمها(المحذرون)..المقطع يذكرنا بمؤسسات دولية مصممة(لعكننة مزاج)الدول النامية يوم ما تنسمت أريج الحرية، حتى لا ترفع رأسها..بثقة وحميمية يقول المتحدث (هناك من عرفوا عالميا بأنهم لا يجيدون غير التحذير واطلاق صفارات الإنذار..غايتهم نصح الدول التي تلجا لطلب المساعدة،عليكم بالتقشف،بيعوا أصولكم سددوا ديونكم..وهم يعرفون النتيجة ويجاهرون أنها مايريدون تحديدا،الفشل)!..بدلا من الحذر من المحذرين إنشغلنا

 

بسؤال طارئ(هذا العرض الخلاب هل هو ذكاء إصطناعي)؟!.
يبهرني على شاشة التلفزيون من يتحدث بلغة عربية سليمة سلسة، عن (سردية) تلقائية معهودة في(ود البلد) حتى ليراودني الإحساس بأنه ذكاء إصطناعي!..هل يعز علينا أن ننسب كلاما جميلا ومفيدا للإنسان الذى هو أصل الذكاء في الكون،وعن فطرة؟!..إن مجال الإعلام معني بمواجهة مثل هذا النكران وعليه أن يعزز منظومة الجمال والإتقان والمصداقية لتقترن بأقوال أهل البلد وأفعالهم وهم يتفاءلون بالقادم،ويتحسسون وقع خطاب عام لا يشقى به الوطن.. المؤسسات الإعلامية والجامعات تشهد بوادر

لمعالجات صحفية وإعلامية في مواجهة مستجدات أبرزها المرجعية وصناعة المحتوي على توافق مجتمعي ومع معطيات الذكاء الإصطناعي المتعلقة بالتفاصيل دليل الطمانينة الملهمة للحلول والجودة في الأداء والتجرد في التحليل مع الإمتاع، الشكوك مدخل لليقين.
تعاملت مع مشاهد جذابة على أنها مشكوك فيها إلى أن (يتملكني اليقين) بأنها حقيقية..وهذا إستدعى التواصل مع مخصصين في التقنية..الأفضل أن تبدأ بنفسك فتطوعها رقميا على نهج التحليل الموضوعي المتجرد، الممتع- ضالة ما بعد خطاب الكراهية..(التقنية الذاتية) معززة لمسعى الدولة والمجتمع من خلال مشاريع إعادة الإعمار وإصلاح الأنفس،قواما لسلام لا يعقبه إلا المزيد من السلام بإلهاماته..

إستوقفني مقطع غاية في الروعة عن يوم رفع العلم،لا أعرف منتجه،الذى جاء بكل هذا الجمال الموضوعي، وإن أتهم بأنه ذكاء إصطناعي!..والبعض لا يميل لتصنيف مثل هذا الإبداع ومن وراءه، فالذكاء الإصطناعي ليس له أقارب ولا توازنات ولا ضغائن ..فضلا عن إنه ممتع كتحليل..وقد راقني تحليل رائع حتى ظننت إنه ذكاء إصطناعي!.
0.. هوية البلاد بعيون الذكاء الإصطناعي:

التحليل يبرز القاعة وشموخها لحظة رفع العلم(المشهد يوحد بين الرمز الوطني،علم السودان،والقيادة السياسية والتاريخية.. يعيد تركيب الذاكرة الوطنية بصريا،مزج الأجيال والرموز في مشهد واحد..هناك تحديث للخطاب الوطني بادوات معاصرة بشرط الحفاظ على الهيبة التاريخية للشخصيات،عدم المبالغة في المؤثرات،توحيد الأسلوب اللوني والمعالجة البصرية..وطن صنعته السياسة،وعمقته الثقافة،وأنشدته الجماهير،واليوم يعاد تقديمه بلغة الذكاء الإصطناعي..مشهد غني بالرموز ،متوازن بين الدولة والشعب ،ناجح في الإنتقال من التوثيق إلى التعبير بمحتوى رقمي،إحتفالي قوامه الهويةالسودانية)..هذا جانب من تحليل جاءني من مخرج تقني،د. إسماعيل الحاج،هل هو من كتبه،أم الذكاء الإصطناعي؟ّ!..صراحة لا أعرف،المهم كلاهما والمنتج إحتفلوا بعيد الكل، الإستقلال.
0..نقد الإبداع..إبداع:

نقد الأعمال الإبداعية برؤى ذكية محفز للإبداع..هناك من ذكرنا بالشاعر الذى أثرى بالمضامين الوطنية خلفية فيلم(رفع العلم)..شاعر شهير،مدير للإذاعة السودانية،الأستاذ عبدالواحد عبدالله..سيرته الإبداعية تتلألأ في هذه الأجواء الوطنية التى أبقاها في خاطرة الوطن مجددة للآمال(اليوم نرفع راية إستقلالنا).. من مزايا العمل الإبداعي الملهم أنه يترك للمتلقي فرصة ليضيف،ليشارك..تذكرت ولعل غيري تذكر، من يذكرني بلقاءات إعلامية عديدة بمصممة العلم الذى رفع،ليتها تعاد.. مصمم العلم الحالي ورد أن رسالته للماجستير تجلت عمليا(مسجد النيلين)..هذا المتفرد موقعا ومبني..وهوية.

0..ذكاء صناعي سوداني ملهم للحلول:
رقمنة أساسها(المحتوى) تلوح تجلياتها لتعزز أولويات السلام بالمصداقية،التجرد،والإحتفاء بالآخر..الآن حوار جديد يطرح نفسه،يستدعي أهل التجربة..صارحني متابع (الذكاء الإصطناعي يحتاج لتفاصيل سردية متقنة لصناعة محتوى حقيقي، لا جدال حوله..هذه لا تتوفر إلا لكاتب يتميز بالسردية الوصفية الجاذبة)..هكذا يشدد، ويسارع ليطمئننا:(هناك رواد مدرسة لندن، الأديب الطيب صالح مثالا..حاليا تتواتر أسماء،الروائي بركة ساكن، د.النور الكارس،حامد الناظر،وخليفة حسن بله- عرفوا بتفصيلات سردية توثيقية باهرة..يظل الباب مفتوحا للتذكرة بالأسماء والبصمات..تذكرنا(عرس الزين)،وجوائز ذهبية بالخارج صدح بها الفضاء( سوق أم درمان)،(أرض السمر)..وصحيفة أسبوعية تنافس نفسها،محتوى وإخراجا،

بعرض(تفاصيل)مشوقة في سر الإلهام الإبداعي في ثقافة أهل البلد..تداعت للخاطر نماذج عديدة عرفت من خلال أفلام التلفزيون الوثائقئة،ونظرت لتوقيع من أفصح مشكورا بهذه الأسماء كمثال والبلد مشغولة بالبحث عن من يتصدرون مشاريع الآمال المنقذة التي شكلت لها حكومة،علها تطيب الخاطر بإبداعات يتدافع نحوها(الكل)..صاحب التوقيع دراساته (التقنيات الذكية في المحتوى المرئي)-شرف الدين محمد الحسن،محاضر رقمي سيار بين جامعات عينها على قادمين بشغف على نهضة البلاد عبر ذكاء سوداني ملهم لحلول قوامها تفكير مفتوح..لهم المجد، ولكل من تصدروا مواقع العمل في دولة عينها على سلام مجدد لأوجه الحياة، يتخطى الصغائر والضغائن والموازنات،يبشر بقيم التميز كأساس لما سيكون من بعد(كلما كان) .

أولوية للإعمار الآن..نعم.. بمحتوى تقني مبهر،مفعم بالحقائق، يتصل بالأصل والعصر،ملهم للحلول بطرق تفكير(غير عادية) يتكفل بها السلام مجدد الطاقات،متى سلمت النوايا.
د.عبدالسلام محمد خير

Jamal Kinany

صحيفة العهد اونلاين الإلكترونية جامعة لكل السودانيين تجدون فيها الرأي والرأي الآخر عبر منصات الأخبار والاقتصاد والرياضة والثقافة والفنون وقضايا المجتمع السوداني المتنوع والمتعدد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى