الأخبارصحة

فيتامين C: كم يبقى في جسمك وما هي الجرعة اليومية المثالية؟

يعتقد الكثيرون أن تناول فيتامين C أثناء نزلات البرد سيعطي نتائج فورية، لكن الحقيقة تكمن في الحفاظ على مستويات ثابتة منه.

في واقع الأمر، يُعرف هذا الفيتامين باسم “حمض الأسكوربيك”، وهو يدعم الجهاز المناعي لرفع دفاعات الجسم عند الحاجة. وبناءً على ذلك، تلعب هذه المادة دوراً محورياً في إنتاج الكولاجين، وهو اللبنة الأساسية للأنسجة الضامة مثل الجلد والعظام والعضلات.

كيف يمتص الجسم فيتامين C ويخزنه؟

يتم امتصاص فيتامين C في الأمعاء الدقيقة عبر ناقلات متخصصة، لينتقل بعدها بسرعة لإشباع الدم والأنسجة الحيوية. بالإضافة إلى ذلك، يتوجه الفيتامين إلى المناطق ذات الإجهاد التأكسدي العالي مثل الدماغ والغدد الكظرية وخلايا الدم البيضاء.

ومن ناحية أخرى، تجدر الإشارة إلى أن الأمعاء لها قدرة امتصاص محدودة؛ فكلما زادت الجرعة، قلت كفاءة الامتصاص. علاوة على ذلك، بما أنه فيتامين يذوب في الماء، فإن أي فائض منه يخرج عن طريق البول في غضون ساعات قليلة.

ما هي الجرعة اليومية التي يحتاجها جسمك؟

تختلف احتياجات الجسم من فيتامين C بناءً على الجنس والنمط الصحي، وذلك وفقاً للتوصيات العالمية التالية:

  • النساء البالغات: 75 مجم يومياً.

  • الرجال البالغون: 90 مجم يومياً.

  • المدخنون: يحتاجون إلى 35 مجم إضافية لمواجهة الإجهاد التأكسدي الناتج عن التدخين.

  • الحوامل والأشخاص الذين يعانون من السمنة: قد يحتاجون لجرعات أعلى لدعم نمو الجنين أو تعويض نقص المستويات في الدم.

  • الحد الأقصى: يجب ألا يتجاوز التناول اليومي 2,000 مجم لتجنب المضاعفات.

تؤكد الدراسات أن النظام الغذائي المتوازن يوفر كافة احتياجاتك من فيتامين C دون الحاجة لمكملات خارجية. وبناءً على ذلك، قد يتفوق الغذاء الطبيعي على المكملات، خاصة الخضروات والفواكه المجمدة التي تحتفظ بقيمتها الغذائية العالية. بالإضافة إلى ذلك، يرتبط تناول المكملات بجرعات تزيد عن 1,000 مجم يومياً بزيادة خطر الإصابة بحصوات الكلى.

ونتيجة لذلك، تتحول الجرعات العالية إلى “أوكسالات” تتبلور مع الكالسيوم لتشكل الحصوات، وهو خطر لا يتوفر عند الحصول عليه من مصادر طبيعية.

 يعد الاستمرار في تناول فيتامين C من مصادره الطبيعية هو الخيار الأمثل لصحة مستدامة. وبناءً على ذلك، ننصحك بالاعتماد على الفواكه الحمضية والخضروات الطازجة كجزء من روتينك اليومي.

وهكذا، تضمن حصول جسمك على الجرعات اللازمة دون الضغط على وظائف الكلى. باختصار، المناعة القوية تُبنى بالعادات المستمرة وليس بالجرعات الطارئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى