
يعد البيض من أهم العناصر الغذائية على مائدة الإفطار، لكن الأبحاث العلمية الجديدة بدأت تسلط الضوء على سر دفين داخل صفار البيض: إنه “الكولين“. كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Aging and Disease أن هذه المادة قد تكون المفتاح السحري لإبطاء شيخوخة الدماغ وتحسين الصحة الإدراكية على المدى الطويل.
نقص الكولين وعلاقته بمخاطر ألزهايمر
أوضحت الدكتورة جيسيكا جود، الباحثة في مركز “ASU-Banner”، أن انخفاض مستويات الكولين في الدم يرتبط بعوامل خطر رئيسية لمرض ألزهايمر، مثل:
مقاومة الإنسولين: التي تؤثر على استهلاك الدماغ للطاقة.
الالتهابات المزمنة: التي تدمر الخلايا العصبية.
تلف الأعصاب: ارتبط نقص الكولين بارتفاع مؤشر (NfL) في الدم، وهو علامة تظهر قبل سنوات من تشخيص ألزهايمر.
ماذا يحدث للدماغ عند نقص هذه المادة؟
أشارت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة لديهم مستويات كولين أقل بكثير. هذا النقص يؤدي إلى “إجهاد تمثيلي” يؤثر على الدماغ لاحقاً في الحياة، مما يجعل تعويض هذا النقص ضرورة ملحة للوقاية من التدهور المعرفي.
90% من الناس لا يحصلون على الكفاية!
رغم أهمية فوائد الكولين للدماغ، إلا أن الإحصائيات تشير إلى أن حوالي 90% من الأمريكيين (واتجاهات مشابهة عالمياً) يفشلون في تلبية الاحتياجات اليومية الموصى بها. تبرز هذه المشكلة بشكل أكبر لدى النساء.
الكميات اليومية المطلوبة من الكولين:
الرجال: 550 مجم يومياً.
النساء: 425 مجم يومياً (تزيد إلى 450-550 مجم أثناء الحمل والرضاعة).
أفضل المصادر الغذائية للكولين
يعتبر صفار البيض المصدر الأغنى على الإطلاق، لكن يمكنك الحصول عليه أيضاً من:
الكبد واللحوم الحمراء والأسماك.
الخضروات الصليبية: مثل البروكلي، والقرنبيط، وكرنب بروكسل.
البقوليات والمكسرات: خاصة الفاصوليا والفول السوداني.
منتجات الألبان.
على الرغم من أن العلم لا يزال يستكشف الروابط الدقيقة، إلا أن ضمان الحصول على كفاية جسمك من الكولين من خلال نظام غذائي متوازن هو استثمار ذكي لصحة قلبك، كبدك، وقدراتك العقلية. البيض ليس مجرد بروتين، بل هو غذاء متكامل لعقلك.





