فاطمة عوض تكتب : كوادر في الظل.. أبطال خاطروا بحياتهم من اجل الواجب المهني

فاطمة عوض تكتب : كوادر في الظل.. أبطال خاطروا بحياتهم من اجل الواجب المهني
في عمق الأزمات، حيث يختفي الضوء وتطغى الضوضاء على صوت الحقيقة، ظهر رجال لم تُذكر أسماؤهم ولم تُرفع صورهم — لكنهم كانوا هناك. كوادر وجنود مجهولون، وضعوا سلامتهم جانبًا، وآمنوا بأن خدمة الوطن ليست خيارًا، بل واجبًا، مهما كان الثمن.
هؤلاء الأبطال لم ينتظروا كاميرا توثق شجاعتهم، ولا وسامًا يُعلق على صدورهم. كانوا يعملون بصمت، في ظروف قاسية.
اليوم وفي اللقاء التفاكري لفروع الصندوق القومي للإمدادات الطبية الذي انعقد بالخرطوم بعد غياب لمدة ثلاثة اعوام منذ اندلاع الحرب اليوم جاء ذكر هؤلاء الجنود المجهولون على لسان وزير الصحة الاتخادي ومدير عام الصندوق القومي للإمدادات الطبية وهم دكتور شيخ الدين عبد الباقي والمهندس متوكل رضوان الذين واجهوا مخاطر كبيرة اثناء الحرب واشتدادها بالخرطوم وهم يعبرون النيل ليلا بمعية والي الخرطوم وصولا للإمدادات الطبية تحت وابل الرصاص والدنات ومع ذلك كانوا يواصلون المسير، حاملين على أكتافهم مسؤولية لا يقدر عليها الكثيرون.من اجل انقاذ السيرفرات وقد نجحوا في مهتمهم
وايضا نذكر جهود العاملون بسلسلة الامداد دكتور احمد عمر ود.مهند ابراهيم تحركوا بثبات. نقلوا الأدوية، أمّنوا الخدمات، حفظوا الأرواح، وفتحوا طريق الأمل وسط الظلام. لم يكن العمل مجرد مهمة وظيفية، بل رسالة إنسانية خالصة… ورسالة وطنية سامية.
لقد أثبتوا أن البطولة لا تحتاج إلى منصات، وأن الشجاعة لا تُقاس بعدد الكلمات، بل بعدد الخطوات في الطرق الصعبة. كانوا — ولا يزالون — عمودًا خفيًا يحمل صرح الوطن، حتى لو لم تُكتب أسماؤهم على واجهات التاريخ.
رسالة اخيرة
إلى كل جندي مجهول… إلى كل كادر عمل في الظل… إلى كل من خاطر بما يملك ليحمي ما نملك جميعًا:
أنتم صناع الأثر. أنتم معنى الانتماء. أنتم الدرس الصامت في التضحية.وماقمتم به سيسجل في صفحات التاريخ .




